ابن منظور

89

لسان العرب

رأَتْ حولَها النّسوانَ يَرْفُلْن في الثَّرا ، * مُقَلَّدةً أَعناقُها بالقلائد أْسَرَّكِ أَني نلتُ ما نال جعفرٌ * من العَيْش ، أَو ما نال يحْيَى بنُ خالدِ ؟ وأَنَّ أَميرَ المؤمنين أَغَصَّنِي * مَغَصِّهُما بالمُرْهَفات البَوارِدِ ؟ دَعِينِي تَجِئْنِي مِيتَتِي مُطْمَئِنَّةً ، * ولم أَتَجَشَّمْ هولَ تلك المَوارِدِ فإنَّ رَفيعاتِ الأُمورِ مَشُوبَةٌ * بِمُسْتَوْدَعاتٍ ، في بُطونِ الأَساوِدِ برجد : أَبو عمرو : البُرْجُد كساء من صوف أَحمر ؛ وقيل : البُرْجُد كساء غليظ ، وقيل : البُرْجُد كساء مخطط ضخم يصلح للخباء وغيره . وبَرْجَدُ : لقب رجل . والبَرْجَدُ : السَّبْيُ ، وهو دخيل ، والله أَعلم . برخد : قال ابن سيده : أَرى اللحياني حكى : امرأَةٌ بَرَخْداةٌ في بخَنْداة . برقعد : الأَزهري في الخماسي العين : بَرْقَعِيدُ موضع . برند : سيف بِرِنْدٌ : عليه أَثرٌ قديمٌ ؛ عن ثعلب ؛ وأَنشد : أَحْمِلُها وعِلْجَةً وزادَا ، * وصارِماً ذا شُطَبٍ جَدَّادَا ، سَيْفاً بِرِنْداً لم يكُنْ مِعْضادا والمُبَرْنِدَةُ من النساء : التي يكثُرُ لحمُها . بعد : البُعْدُ : خلاف القُرْب . بَعُد الرجل ، بالضم ، وبَعِد ، بالكسر ، بُعْداً وبَعَداً ، فهو بعيد وبُعادٌ ؛ هم سيبويه ، أَي تباعد ، وجمعهما بُعَداءُ ، وافق الذين يقولون فَعيل الذين يقولون فُعال لأَنهما أُختان ، وقد قيل بُعُدٌ ؛ وينشد قول النابغة : فتِلْكَ تُبْلِغُني النُّعْمانَ أَنَّ له * فَضْلاً على الناسِ ، في الأَدْنى وفي البُعُدِ وفي الصحاح : وفي البَعَد ، بالتحريك ، جمع باعِدٍ مثل خادم وخَدَم ، وأَبْعده غيره وباعَدَه وبَعَّده تبعيداً ؛ وقول امرئ القيس : قَعَدْتُ له وصُحْبَتي بَيْنَ ضارِجٍ ، * وبَيْنَ العُذَيْبِ بُعْدَ ما مُتَأَمَّلِ إِنما أَراد : يا بُعْدَ مُتَأَمَّل ، يتأَسف بذلك ؛ ومثله قول أَبي العيال : . . . رَزيَّةَ قَوْمِه * لم يأْخُذوا ثَمَناً ولم يَهَبُوا ( 1 ) أَراد : يا رزية قومه ، ثم فسر الرزية ما هي فقال : لم يأْخذوا ثمناً ولم يهبوا . وقيل : أَرادَ بَعُدَ مُتَأَمَّلي . وقوله عز وجل ، في سورة السجدة : أُولئك يُنادَوْنَ من مكان بعيد ؛ قال ابن عباس : سأَلوا الردّ حين لا ردّ ؛ وقيل : من مكان بعيد ، من الآخرة إِلى الدنيا ؛ وقال مجاهد : أَراد من مكان بعيد من قلوبهم يبعد عنها ما يتلى عليهم لأَنهم إِذا لم يعوا فَهُمْ بمنزلة من كان في غاية البعد ، وقوله تعالى : ويقذفون بالغيب من مكان بعيد ؛ قال قولهم : ساحر كاهن شاعر . وتقول : هذه القرية بعيد وهذه القرية قريب لا يراد به النعت ولكن يراد بهما الاسم ، والدليل على أَنهما اسمان قولك : قريبُه قريبٌ وبَعيدُه بَعيدٌ ؛ قال الفراءُ : العرب إِذا قالت دارك منا بعيدٌ أَو قريب ، أَو قالوا فلانة منا قريب أَو بعيد ، ذكَّروا القريب والبعيد لأَن المعنى هي في مكان قريب أَو بعيد ، فجعل القريب والبعيد خلفاً من المكان ؛ قال الله عز وجل : وما هي من الظالمين ببعيد ؛

--> ( 1 ) قوله [ رزية قومه الخ ] كذا في نسخة المؤلف بحذف أول البيت .