ابن منظور
85
لسان العرب
وقال : كأَنهُمُ المَعْزاءُ في وَقْع أَبْرَدَا شبههم في اختلاف أَصواتهم بوقع البَرَد على المَعْزاء ، وهي حجارة صلبة ، وسحابة بَرِدَةٌ على النسب : ذات بَرْدٍ ، ولم يقولوا بَرْداء . الأَزهري : أَما البَرَدُ بغير هاء فإِن الليث زعم أَنه مطر جامد . والبَرَدُ : حبُّ الغمام ، تقول منه : بَرُدَتِ الأَرض . وبُرِدَ القوم : أَصابهم البَرَدُ ، وأَرض مبرودة كذلك . وقال أَبو حنيفة : شجرة مَبْرودة طرح البَرْدُ ورقها . الأَزهري : وأَما قوله عز وجل : وينزل من السماء من جبال فيها من بَرَدٍ فيصيب به ؛ ففيه قولان : أَحدهما وينزل من السماء من أَمثال جبال فيها من بَرَدٍ ، والثاني وينزل من السماء من جبال فيها بَرَداً ؛ ومن صلة ؛ وقول الساجع : وصِلِّياناً بَرِدَا أَي ذو برودة . والبَرْد . النوم لأَنه يُبَرِّدُ العين بأَن يُقِرَّها ؛ وفي التنزيل العزيز : لا يذوقون فيها بَرْداً ولا شراباً ؛ قال العَرْجي : فإِن شِئت حَرَّمتُ النساءَ سِواكمُ ، * وإِن شِئت لم أَطعَمْ نُقاخاً ولا بَرْدا قال ثعلب : البرد هنا الريق ، وقيل : النقاخ الماء العذب ، والبرد النوم . الأَزهري في قوله تعالى : لا يذوقون فيها برداً ولا شراباً ؛ روي عن ابن عباس قال : لا يذوقون فيها برد الشراب ولا الشراب ، قال : وقال بعضهم لا يذوقون فيها برداً ، يريد نوماً ، وإِن النوم ليُبَرِّد صاحبه ، وإِن العطشان لينام فَيَبْرُدُ بالنوم ؛ وأَنشد الأَزهري لأَبي زُبيد في النوم : بارِزٌ ناجِذاه ، قَدْ بَرَدَ المَوْتُ * على مُصطلاه أَيَّ برود قال أَبو الهيثم : بَرَدَ الموتُ على مُصْطلاه أَي ثبت عليه . وبَرَدَ لي عليه من الحق كذا أَي ثبت . ومصطلاه : يداه ورجلاه ووجهه وكل ما برز منه فَبَرَدَ عند موته وصار حرّ الروح منه بارداً ؛ فاصطلى النار ليسخنه . وناجذاه : السنَّان اللتان تليان النابين . وقولهم : ضُرب حتى بَرَدَ معناه حتى مات . وأَما قولهم : لم يَبْرُدْ منه شيء فالمعنى لم يستقر ولم يثبت ؛ وأَنشد : اليومُ يومٌ باردٌ سَمومه قال : وأَصله من النوم والقرار . ويقال : بَرَدَ أَي نام ؛ وقول الشاعر أَنشده ابن الأَعرابي : أُحِبُّ أُمَّ خالد وخالدا * حُبّاً سَخَاخِينَ ، وحبّاً باردا قال : سخاخين حب يؤْذيني وحباً بارداً يسكن إِليه قلبي . وسَمُوم بارد أَي ثابت لا يزول ؛ وأَنشد أَبو عبيدة : اليومُ يومٌ باردٌ سَمومه ، * مَن جَزِعَ اليومَ فلا تلومه وبَرَدَ الرجل يَبْرُدُ بَرْداً : مات ، وهو صحيح في الاشتقاق لأَنه عدم حرارة الروح ؛ وفي حديث عمر : فهَبَره بالسيف حتى بَرَدَ أَي مات . وبَرَدَ السيفُ : نَبا . وبَرَدَ يبرُدُ بَرْداً : ضعف وفتر عن هزال أَو مرض . وأَبْرَده الشيءُ : فتَّره وأَضعفه ؛ وأَنشد بن الأَعرابي : الأَسودانِ أَبْرَدَا عِظامي ، * الماءُ والفتُّ ذوا أَسقامي ابن بُزُرج : البُرَاد ضعف القوائم من جوع أَو إِعياء ، يقال : به بُرادٌ . وقد بَرَد فلان إِذا ضعفت قوائمه . والبَرْد : تبرِيد العين . والبَرود : كُحل يُبَرِّد العين : والبَرُود : كل ما بَرَدْت به شيئاً نحو بَرُود