ابن منظور

75

لسان العرب

قال : لا يتآداه لا يثقله أَراد يتأَوَّد فقلبه . وفي صفة عائشة أَباها ، رضي الله عنهما ، قالت : وأَقام أَوَدَه يثقافِه ؛ الأَوَدُ : العوج ، والثقاف : هو تقويم المعوج . وفي حديث نادبة عمر ، رضي الله عنه : واعُمَراه أَقام الأَوَدَ ، وشفى العَمَدَ . والمآوِد والموائد : الدواهي وهو من القلوب . ورماه بإِحدى المآود أَي الدواهي ؛ عن ابن الأَعرابي . وحكي أَيضاً : رماه بإِحدى الموائد في هذا المعنى كأَنه مقلوب عن المآود . أَبو عبيد : المَوْئدُ ، بوزن معبد ، الأَمر العظيم ؛ وقال طرفة : أَلَسْتَ ترى أَنْ قد أَتَيْت بمَوْئدٍ ( 1 ) وجمعه غيره على مآوِدَ جعله من آده يوضوده أَوْداً إِذا أَثقله . والتأَوّد : التثني . وأَوِدَ الشيءُ ، بالكسر ، يأْوَدُ أَوَداً ، فهو آودٌ : اعوجَّ ، وخص أبو حنيفة به القِدْحَ . وتأَوّد الشيءُ : تعوّج . وأُدْتُ العود وغيره أَوْداً فانْآد وأَوَّدتُه فتأَوّد : كلاهما عجته وعطفته . وتأَوّدَ العودُ تأَوُّداً إِذا تثنى ؛ قال الشاعر : تأَوّد عُسْلُجٌ على شطَّ جعفرٍ وآد العودَ يؤوده أَوداً إِذا حماه . وقد انآد العودُ ينآد انئياداً ، فهو مُنآد إِذا انثنى واعوجَّ . والانْئِياد : الانحناء ؛ قال العجاج : من أَن تَبَدّلتُ بآدي آدا ، * لم يكُ يَنْآد فَأَمْسَى انْآدا أَي قد انْآد فجعل الماضي حالاً بإِضمار قد ، كقوله تعالى : أَو جاؤكم حصرت صدورهم . ويقال : آد النهارُ يَؤود أَوْداً إِذا رجع في العشيّ ؛ وأَنشد : ثم ينوشُ ، إِذا آدَ النهارُ له ، * على الترقُّبِ ، مِن هَمٍّ ومِن كَتْمِ وآد العشيُّ إِذا مال . وآد الشيءُ أَوْداً : رجع ؛ قال ساعدة بن العجلان يصف أَنه لقي رجلاً من خصومه ففرّ منه واستتر ، نهارَه إلى قريب من آخره ثم أَسرع في الفرار : أَقمتَ بها نهارَ الصيْفِ ، حتى * رأَيتَ ظِلال آخِره تَؤُودُ غداةَ شُواحِطٍ فَنَجوتَ منه ، * وثوبُك في عَباقِيَةٍ هرِيدُ أَي ترجع وتميل إِلى ناحية المشرق وشواحط : موضع . وعباقية : شجرة . وهريد : مشقوق ؛ وقال المرقش : والعَدْوُ بين المجلسَينِ ، إِذا * آدَ العشيُّ ، وتَنادى العَمّ وقال آخر يمدح امرأَة مالت عليها الميرة بالتمر : خُذامِيَّةٌ آدتْ لها عَجْوةُ القِرَى ، * فتأْكل بِالمأْقُوط حَيْساً مُجَعَّدا وآد عليه : عطف . وآده : بمعنى حناه وعطفه ، وأَصلهما واحد . الليث في التؤدة بمعنى التأَني قال : يقال اتَّئِد وتوَأَّد ، فاتَّئِد على افتعل وتَوَأَّد على تفعَّل ، قال : والأَصل فيهما الوأْد إِلَّا أَن يكون مقلوباً من الأَود ، وهو الإِثقال ، فيقال آدني يؤُودني أَي أَثقلني وآدني الحمل أَوْداً أَي أَثقلني ، وأَنا مَؤُود مثل مقول . ويقال : ما آدَكَ فهو لي آيِدٌ . ويقال : تأَوَّدتِ المرأَة في قيامها إِذا تثنت لتثاقلها ، ثم قالوا : تَوَأُّد واتَّأَد إِذا تَرَزَّن وتمهل . قال الأَزهري : والمقلوبات في كلام العرب كثيرة ونحن ننتهي إِلى ما ثبت لنا عنهم ، ولا نحدث في كلامهم ما لم ينطقوا به ، ولا نقيس على كلمة نادرة جاءت مقلوبة . وأَوْدُ : قبيلة ، غير مصروف ، زاد الأَزهري : من اليمن . وأُود ، بالضم : موضع بالبادية ، وقيل : رملة

--> ( 1 ) في معلقة طرفة : بُمؤيدِ .