ابن منظور

42

لسان العرب

على قفاه وينفخ من الشبع ؛ وفي حديث بلال : أَلا ليتَ شِعري ، هل أَبيتَنَّ لَيلَةً * بفَخٍّ ، وحَوْلي إِذْخِرٌ وجَلِيلُ ؟ فخٌ : موضع بمكة ، وقيل : واد دفن به عبد اللَّه بن عمر ، وهو أيضا ما أَقطعه النبي ، صلى اللَّه عليه وسلم ، عُظَيْمَ بن الحرث المحاربيَّ . والأَفعى له فخيخ ، قال ابن سيده : الفخيخ من أَصوات الحيات شبيه بالنفخ ، وقد يقال بالحاء غير معجمة ، وهي أَعلى . قال أَبو منصور : أَما الأَفعى فإِنه يقال في فعله فح يفح فحيحاً ، بالحاء ، قاله الأَصمعي وأَبو خيرة الأَعرابي ، وقال شمر : الفحيح لما سوى الأَسود من الحيات ، بفيه ، كأَنه نفس شديد ، قال : والحفيف من جرش بعضه ببعض . قال أَبو منصور : ولم أَسمع لأَحد في الأَفعى وسائر الحيات فخيخا ، بالخاء ، وهذا غلط ، اللهم إِلا أَن يكون لغة لبعض العرب لا أَعرفها فإِن اللغات أَكثر من أَن يحيط بها رجل واحد . وقال أَصمعي : فحَّت الأَفعى تَفِحُّ إِذا سمعتَ صوتها من فمها ، فأَما الكشيش فصوتها من جلدها . وامرأَة فَخُّ وفَخَّةٌ : قذرة ، قال جرير : وأُمُّكُمُ فَخُّ قُذامٌ وخِنْدفٌ وأَنشد الأَزهري للعين المنقري : أَلَسْتَ ابنَ سَوْداءِ المَحاجِرِ فَخَّةٍ ، * لها عُلْبَةٌ لَحْوَى ، ورَطْبٌ مُجَزَّم المُفَصَّل : فَخْفَخَ الرجل إِذا فاخَرَ بالباطل . والخَفْخَفَة والفَخْفَخَة : حركة القرطاس والثوب الجديد . فدخ : فدَخَه يفْدَخُه فَدْخاً : شدخه وهو رطب . والفَدْخ : الكسر . وفَدَخت الشيء فدخاً : كسرته . فرخ : الفَرْخ : ولد الطائر ، هذا الأَصل ، وقد استعمل في كل صغير من الحيوان والنبات والشجر وغيرها ، والجمع القليل أَفرُخ وأَفراخه وأَفرِخَةٌ نادرة ؛ عن ابن الأَعرابي ؛ وأَنشد : أَفْواقُها حِذَةَ الجَفِيرِ ، كأَنَّها * أَفْواه أَفْرِخَةٍ من النِّغْرانِ والكثير فُرُخٌ وفِراخٌ وفِرْخانٌ ؛ قال : مَعْها كفِرْخانِ الدجاجِ رُزَّخَا * دَرادِقاً ، وهْيَ الشُّيوخُ فُرَّخَا يقول : إِن هؤلاء وإِن كانوا صغاراً فإِن أَكلهم أَكل الشيوخ . والأُنثى فرخة . وأَفْرَخَت البيضة والطائرة وفرّخت ، وهي مُفْرِخٌ ومُفْرِّخٌ : طار لها فَرْخ . وأَفرخ البيضُ : خرج فرخه . وأَفرخ الطائر : صار ذا فرخ ؛ وفرَّخ كذلك . واسْتَفْرَخُوا الحَمامَ : اتخذوها للفراخ . وفي حديث عليّ ، رضوان الله عليه : أَتاه قوم فاستأْمروه في قتل عثمان ، رضي الله عنه ، فنهاهم وقال : إِن تفعلوه فَبَيْضاً فَلْيُفْرِخَنَّه ؛ أَراد إِن تقتلوه تهيجوا فتنة يتولى منها شيء كثير ؛ كما قال بعضهم : أَرى فتنةً هاجت وباضت وفرّخت ، * ولو تُركت طارت إِليها فراخُها قال ابن الأَثير : ونصب بيضاً بفعل مضمر دل الفعل المذكور عليه تقديره فَلْيُفْرِخَنَّ بَيْضاً فَلْيُفْرِخَنَّه ، كما تقول زيداً أَضرب ضربت ( 1 ) . أَي ضربت زيداً ، فحذف الأَول وإِلا فلا وجه لصحته بدون هذا التقدير ، لأَن الفاء الثانية لا بدَّ لها من معطوف عليه ، ولا تكون لجواب الشرط لكون الأُولى كذلك . ويقال أَفرخت البيضة إِذا خلت من الفرخ وأَفَرختها أُمّها . وفي حديث

--> ( 1 ) قوله [ أضرب ضربت ] كذا في نسخة المؤلف .