ابن منظور
37
لسان العرب
إِذا طبخ فيها . وطبُاخَة كل شيء : عصارته المأْخوذة منه بعد طَبْخِه كعصارة البَقَّمِ ونحوه . التهذيب : الطُّباخَة ما تحتاج إِليه مما يُطبَخ نحو البَقَّمِ تأَخذ طُباخَتَه للصبغ وتطرح سائره ؛ وقول الشاعر : والله لولا أَن تَحُشَّ الطُّبَّخُ * بِيَ الجَحِيمَ ، حيث لا مُسْتَصْرَخُ يعني بالطُّبَّخ الملائكة الموكلين بالعذاب يعني عذاب الكفار ، والطُّبَّخ جمع طابخ . والطبيخ : ضرب من الأَشربة ؛ ابن سيده : والطبيخ ضرب من المُنَصَّف . وطَبَخ الحَرُّ الثمر : أنضجه ؛ ومنه قول أَبي حَثْمة قي صفة التمر : تُحفةُ الصائم وتَعِلَّةُ الصبيِّ ونُزُلُ مريمَ ، عليها السلام ، وتُطبَخُ ولا تُعَنِّي صاحبهَا . وطبائخ الحر : سمائمها في الهواجر ، واحدتها طبيخة ؛ قال الطرماح : ومستأْنس بالقَفرِ ، باتت تلُفُّه * طبائخُ حرٍّ ، وقعُهُنَّ سَفُوعُ والطابخة : الهاجرة . والصابخُ : الحمَّى الصالِبُ . والطَّبَاخُ : القوَّة . ورجل ليس به طباخ أَي ليس به قوّة ولا سِمن ، ووجد بخط الأَزهري طُباخ ، بضم الطاء ، ووجد بخط الإِيادي طَباخ ، بفتح الطاء ؛ قال حسان بن ثابت : المالُ يَغْشَى رجالاً لا طَباخَ بهم ، * كالسَّيل يَغْشَى أُصولَ الدِّندِن البالي ومعناه : لا عقل لهم . والدِّنْدِنُ : ما بلي وعفِنَ من أُصول الشجر ، الواحدة دِنْدِنَة ، وقد جاء هذا البيت في شعر لِحَيَّةَ بن خلف الطائي يخاطب امرأَة من بني شمحَى بن جرم يقال لها أْسماءُ ، وكانت تقول ما لِحَيَّة مال فقال مجاوباً لها : تقول أَسماء لما جئت خاطبها : * يا حيُّ ما أَرَبي إِلَّا لذي مالِ أَسماءُ لا تفعليها ، رُبّ ذي إِبل * يغشى الفَواحش ، لا عَفّ ولا نال الفقر يزري بأَقوام ذوي حسب ، * وقد يسوّد ، غيرَ السيد ، المالُ ( 1 ) والمال يغشى أُناساً ، لا طَبَاخ لهم ، * كالسيل يغشى أُصول الدِّندِن البالي أَصون عرضي بمالي لا أُدنسه ، * لا بارك الله بعد العرض في المال أَحتال للمال ، إِن أَودى ، فأَكسبه * ولست للعرض ، إن أودى ، بمخنال قوله نال من النوال وأَصله نَوِلَ مثل قولهم كبش صافٍ وأَصله صَوِفٌ ؛ وفي حديث ابن المسيب : ووقعت الثالثة فلم ترتفع ، وفي الناس طباخ : أَصل الطباخ القوّة والسمن ثم استعمل في غيره ، فقيل : لا طباخ له أَي لا عقل له ولا خير عنده ؛ أَراد أَنها لم تبق في الناس من الصحابة أَحداً ؛ وعليه يبنى حديث الأَطبخ الذي ضرب أُمّه عند من رواه بالخاء . وفي الحديث : إِذا أَراد الله بعبد سوءاً جعل ماله في الطبيخين ؛ قيل : هما الجص والآجرّ ، فعيل بمعنى مفعول . وامرأَة طباخية مثل علانية : شابة ممتلئة مكتنزة اللحم ؛ قال الأَعشى : عبْهَرةُ الخَلْقِ طَباخِيَّةٌ ، * تَزينه بالخُلُق الطاهر ( 2 ) ويروى لُباخِيَّة . وقيل : امرأَة طباخية عاقلة مليحة ،
--> ( 1 ) في هذا البيت إقواء . ( 2 ) قوله [ طباخية ] في خط المؤلف بتشديد الياء وان كان ما قبله يقتضي التخفيف ، وفي القاموس ككراهية وغرابية ، بتشديد الياء ففيه التخفيف والتشديد .