ابن منظور
23
لسان العرب
زيخ : زَاخَ يَزيِخُ زَيْخاً وزَيَخاناً : جار ؛ قال شمر : زاح وزاخ ، بالحاء والخاء ، بمعنى . وحكي عن أَعرابي من قيس أَنه قال : حَمَلُوا عليهم فأَزاخُوهم عن موضعهم أَي نَحَّوْهم ؛ قال ويروى بيت لبيد : لو يَقومُ الفِيلُ أَو فَيَّالُه ، * زاخَ عن مِثْلِ مَقامي وزَحَل قال أَبو الهيثم : زاح ، بالحاء ، أَي ذهب ، وزاحت علته ، وأَما زاخ ، بالخاء ، فهو بمعنى جار لا غير . فصل السين المهملة سبخ : التَّسْبِيخُ : التخفيف ، وفي الدعاء : سَبَّخَ الله عنك الشِّدّة . وفي الحديث عن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، أَن سارقاً سرق من بيت عائشة ، رضي الله عنها ، شيئاً فدعت عليه فقال لها النبي ، صلى الله عليه وسلم : لا تُسَبِّخِي عنه بدعائك عليه ؛ أَي لا تُخَفِّفي عنه إِثمه الذي استحقه بالسرقة بدعائك عليه ؛ يريد أَن السارق إِذا دعا عليه المسروق منه خفف ذلك عنه ؛ قال الشاعر : فَسَبِّخْ عليك الهَمَّ ، واعلم بأَنه * إِذا قَدَّرَ الرحمنُ شيئاً فكائِنُ وهذا كما قال في الحديث الآخر : من دعا على من ظلمه فقد انتصر ؛ وكذلك كل من خُفِّفَ عنه شيء فقد سُبِّخَ عنه . ويقال : اللهم سَبِّخْ عني الحُمَّى أَي خَفِّفْها وسُلَّها ، ولهذا قيل لِقطَعِ القُطْن إِذا نَدِفَ : سَبائخ ؛ ومنه قول الأَخطل يذكر الكلاب : فأَرْسَلُوهُنَّ بُذْرِينَ الترابَ ، كما * يُذْرِي سبَائخَ قُطنٍ نَدْفُ أَوْتارِ ويقال : سَبِّخْ عنا الأَذَى يعني اكْشِفْه وخففه . والتسبيح أَيضاً : التسكين والسكونُ جميعاً . قال بعض العرب : الحمد لله على نوم الليل وتسبيح العروق ؛ وأَنشد ابن الأَعرابي : لما رَمَوْا بي والنَّقانِيقُ تَكِشْ ، * في قَعْرِ خَرْقاءَ لها جَوْبٌ عَطِشْ ، سَبَّخْتُ والماءُ بِعطْفَيْها يَنِشْ ابن الأَعرابي : سمعت أَعرابيّاً يقول : الحمد لله على تسبيح العروق وإِساغة الريق ، بمعنى سكون العروق من ضَربَانِ أَلم فيها . والسَّبْخُ والتَّسْبِيخُ : النوم الشديد ؛ وقيل : هو رُقادُ كل ساعة . وسَبَّخْتُ أَي نمت . وفي التنزيل : إِن لك في النهار سَبْخاً طويلًا ، قرأَ بها يحيى بن يَعْمُرَ وقيل : معناه فَراغاً طويلًا . الفراء : هو من تَسْبيخ القطن وهو توسعته وتنفيشه . يقال : سَبِّخِي قُطْنك أَي نَفِّشِيه ووَسِّعيه . ابن الأَعرابي : من قرأَ سَبْحاً ، فمعناه اضطراباً ومعَاشاً ، ومن قرأَ سَبْخاً أَراد راحة وتخفيفاً للأَبدان والنوم . أَبو عمرو : السَّبْخُ النوم والفراع . الزجاج : السَّبْحُ والسَّبْخ قريبان من السَّواء . وتَسَبَّخَ الحَرُّ والغَضبُ وسَبَخَ : سكن وفتر ، وفي حديث علي ، رضي الله عنه : أَمْهِلْنا يُسَبَّخْ عنا الحَرُّ أَي يَخِفُّ . والسَّبِيخة : القُطْنة ؛ وقيل : هي القطعة من القطن تُعَرَّضُ ليوضع فيها دواء وتُوضَعَ فوق جُرْحٍ ؛ وقيل : هي القطن المنفوش المَنْدُوفُ وجمعها سَبائخ وسَبِيخٌ ؛ وأَنشد : سَبَائخُ من بُرْسٍ وطُوطٍ وبَيْلَمٍ ، * وقُنْفُعَةٌ فيها أَلِيلُ وَحِيحِها البُرْسُ : القطنُ . والطُّوطُ : قطنُ البَرْدِيّ . والبَيْلَمُ : قطن القصب . والقُنْفُعَة : القُنْفُذة . والوحيح : ضرب من الوَحْوَحة .