ابن منظور

139

لسان العرب

جيد : الجِيدُ : العنق ، وقيل : مُقَلَّده ، وقيل : مقدَّمه ، وقد غلب على عنق المرأَة ؛ قال سيبويه : يجوز أَن يكون فِعلاً وفُعْلًا ، كسرت فيه الجيم كراهية الياءِ بعد الضمة ، فأَما الأَحفش فهو عنده فِعْل لا غير ، والجمع أَجياد وجُيود ؛ وحكى اللحياني أَنها للينة الأَجْياد جعلوا كل جزءٍ منه جيداً ثم جمع على ذلك ، وقد يكون في الرجل ؛ قال : ولقد أَرُوحُ إِلى التِّجار مُرَجِّلًا ، * مَذِلاً بمالي ، ليِّناً أَجْيادي قال : والجَيَد ، بالتحريك ، طول العنق وحسنه ، وقيل : دقتها مع طول ؛ جَيِدَ جَيَداً وهو أَجْيَدُ . وحكى اللحياني : ما كان أَجيَد ، ولقد جَيِدَ جَيَداً يذهب إِلى النقلة ؛ قال : قد يوصف العنق نفسه بالجَيَد فيقال عُنُق أَجْيد كما يقال عنق أَوْ قَصُ . التهذيب : امرأَة جَيْداءُ إِذا كانت طويلة العنق حسنة لا ينعت به الرجل ؛ وقال العجاج : تَسْمَعُ للَحْليِ ، إِذا ما وَسْوَسا * وارْتَجَّ في أَجْيادها وأَجْرسا جمع الجِيدَ بما حوله ، والجمع جُود . وامرأَة جَيْدانَة : حسنة الجيد . وفي صفته ، صلى الله عليه وسلم : كأَن عُنُقَه جِيدُ دُمْيَةٍ في صفاءِ الفضة ؛ الجيد : العنق . وأَجيادُ : أَرض بمكة ؛ أَنشد ابن الأَعرابي : أَيامَ أَبْدَتْ لنا عيناً وسالِفَةً ، * فقلتُ : أَنَّى لها جِيدُ ابنِ أَجيادِ ؟ أَي كيف أُعطيت جيدَ هذا الظبي الذي بالحرم ؛ وقال الأَعشى : ولا جعَلَ الرحمنُ بيتَك في الذُّرى * بأَجْيادَ ، غَرْبيَّ الصفَّا والمُحَطَّمِ التهذيب : وأَجيادٌ جبل بمكة أَو مكان وقد تكرر ذكره في الحديث ، وهو بفتح الهمزة وسكون الجيم وبالياء تحتها نقطتان : جبل بمكة ؛ قال ابن الأَثير : وأَكثر الناس يقولونه جِياد ، بكسر الجيم وحذف الهمزة ؛ قال : جِياد موضع بأَسفل مكة معروف من شعابها ؛ أَبو عبيدة في قول الأَعشي : وبَيْداءَ ، تَحْسَبُ آرامَها * رِجالَ إِيادٍ بأَجْيادِها قال : أَراد الجودياء وهو الكساءُ بالفارسية ؛ وأَنشد شمر لأَبي زبيد الطائي في صفة الأَسد : حتى إِذا ما رأَى الأَنْصارَ قد غَفَلَتْ ، * واجتاب من ظِلِّه جُودِيَّ سَمُورِ قال : جُوديّ بالنبطية أَراد جودياء أَراد جبة سَمُّور . وأَجياد : اسم شاة . فصل الحاء المهملة حتد : حَتَد بالمكان يَحْتِدُ حَتْداً : أَقام به وثبت ، مُماتة . وعين حُتُد كجُشُد : لا ينقطع ماؤُها من عيون الأَرض ، وفي التهذيب : لا ينقطع ماؤُها ؛ قال الأَزهري : لم يرد عين الماءِ ولكنه أَراد عين الرأْس . وروي عن ابن الأَعرابي : الحُتُد العيونُ المُنْسَلِقَة ، واحدها حَتَد وحَتُود . والمَحْتِدُ : الأَصل والطبع . ورجع إِلى مَحْتِدِه إِذا فعل شيئاً من المعروف ثم رجع عنه ؛ وقول الشاعر : وشَقُّوا بِمِنْحوض القِطاع فُؤَادَه ، * له قُتُراتٌ قد بُنِينَ مَحاتِدُ قال : إِنّها قديمة ورثها عن آبائه فهي له أَصل . ويقال : فلان من مَحْتِدِ صِدق ، قال ابن الأَعرابي : المحتد والمَحْفِد والمَحقِد والمَحْكِد الأَصل ؛ يقال : إِنه