ابن منظور

119

لسان العرب

كتب القرآن في جَرائدَ ، جمع جريدة ؛ الأَصمعي : هو الجَريد عند أَهل الحجاز ، واحدته جريدة ، وهو الخوص والجردان . الجوهري : الجريد الذي يُجْرَدُ عنه الخوص ولا يسمى جريداً ما دام عليه الخوص ، وإِنما يسمى سَعَفاً . وكل شيء قشرته عن شيء ، فقد جردته عنه ، والمقشور : مجرود ، وما قشر عنه : جُرادة . وفي الحديث : القلوب أَربعة : قلب أَجرَدُ فيه مثلُ السراج يُزْهِرُ أَي ليس فيه غِلٌّ ولا غِشٌّ ، فهو على أَصل الفطرة فنور الإِيمان فيه يُزهر . ويومٌ جَريد وأَجْرَدُ : تامّ ، وكذلك الشهر ؛ عن ثعلب . وعامٌ جَريد أَي تامّ . وما رأَيته مُذْ أَجْرَدانِ وجَريدانِ ومُذْ أَبيضان : يريدُ يومين أَو شهرين تامين . والمُجَرَّدُ والجُردانُ ، بالضم : القضيب من ذوات الحافر ؛ وقيل : هو الذكر معموماً به ، وقيل هو في الإِنسان أَصل وفيما سواه مستعار ؛ قال جرير : إِذا رَوِينَ على الخِنْزِير من سَكَرٍ ، * نادَيْنَ : يا أَعظَمَ القِسَّين جُرْدانا الجمع جَرادين . والجَرَدُ في الدواب : عيب معروف ، وقد حكيت بالذال المعجمة ، والفعل منه جَرِدَ جَرَداً . قال ابن شميل : الجَرَدُ ورم في مؤَخر عرقوب الفرس يعظم حتى يمنعَه المشيَ والسعيَ ؛ قال أَبو منصور : ولم أَسمعه لغيره وهو ثقة مأْمون . والإِجْرِدُّ : نبت يدل على الكمأَة ، واحدته إِجْرِدَّةٌ ؛ قال : جَنَيْتُها من مُجْتَنىً عَويصِ ، * من مَنْبِتِ الإِجْرِدِّ والقَصيصِ النضر : الإِجْرِدُّ بقل يقال له حب كأَنه الفلفل ، قال : ومنهم من يقول إِجْرِدٌ ، بتخفيف الدال ، مثل إِثمد ، ومن ثقل ، فهو مثل الإِكْبِرِّ ، يقال : هو إِكْبِرُّ قومه . وجُرادُ : اسم رملة في البادية . وجُراد وجَراد وجُرادَى : أَسماء مواضع ؛ ومنه قول بعض العرب : تركت جَراداً كأَنها نعامة باركة . والجُراد والجُرادة : اسم رملة بأَعلى البادية . والجارد وأُجارد ، بالضم : موضعان أَيضاً ، ومثله أُباتر . والجُراد : موضع في ديار تميم . يقال : جَرَدُ القَصِيم والجارود والمجرد وجارود أَسماء رجال . ودَرابُ جِرْد : موضع . فأَما قول سيبويه : فدراب جرد كدجاجة ودراب جردين كدجاجتين فإِنه لم يرد أَن هنالك دراب جِرْدين ، وإِنما يريد أَن جِرْد بمنزلة الهاء في دجاجة ، فكما تجيء بعلم التثنية بعد الهاء في قولك دجاجتين كذلك تجيء بعلم التثنية بعد جرد ، وإِنما هو تمثيل من سيبويه لا أَن دراب جردين معروف ؛ وقول أَبي ذؤيب : تدلَّى عليها بين سِبٍّ وخَيْطَةٍ * بِجَرْداءَ ، مِثْلِ الوَكْفِ يَكْبُو غُرابُها يعني صخرة ملساء ؛ قال ابن بري يصف مشتاراً للعسل تدلى على بيوت النحل . والسبّ : الحبل . والخيطة : الوتد . والهاء في قوله عليها تعود على النحل . وقوله : بجرداء يريد به صخرة ملساء كما ذكر . والوكف : النطع شبهها به لملاستها ، ولذلك قال : يكبو غرابها أَي يزلق الغراب إِذا مشى عليها ؛ التهذيب : قال الرياشي أَنشدني الأَصمعي في النون مع الميم : أَلا لها الوَيْلُ على مُبين ، * على مبين جَرَدِ القَصِيم قال ابن بري : البيت لحنظلة بن مصبح ، وأَنشد صدره : يا رِيَّها اليومَ على مُبين