ابن منظور

109

لسان العرب

لأَنها ذات جُدَّةٍ وجُدودٍ ، وهي طُرُقاتُها وشُرُكُها المُخَطَّطَة في الأَرض ، وكذلك قال الأَصمعي ؛ وقال في قول الراعي : فأَصْبَحَتِ الصُّهْبُ العِتاقُ ، وقد بَدا * لهنَّ المَنارُ ، والجوادُ اللَّوائحُ قال : أَخطأَ الراعي حين خفف الجوادَ ، وهي جمع الجادَّةِ من الطرق التي بها جُدَدٌ . والجُدَّة أَيضاً : شاطئ النهر إِذا حذفوا الهاء كسروا الجيم فقالوا جِدٌّ ، ومنه الجُدَّةُ ساحل البحر بحذاء مكة . وجُدُّ كل شيء : جانبه . والجَدُّ والجِدُّ والجَديدُ والجَدَدُ : كله وجه الأَرض ؛ وفي الحديث : ما على جديد الأَرض أَي ما على وجهها ؛ وقيل : الجَدَدُ الأَرض الغليظة ، وقيل : الأَرض الصُّلْبة ، وقيل : المستوية . وفي المثل : من سَلَكَ الجَدَدَ أَمِنَ العثارَ ؛ يريد من سلك طريق الإِجماع فكنى عنه بالجَدَدِ . وأَجدَّ القومُ إِذا صاروا إِلى الجَدَدِ . وأَجدَّ الطريقُ إِذا صار جَدَداً . وجديدُ الأَرض : وجهها ؛ قال الشاعر : حتى إِذا صار جَدَداً . إِذا ما خَرَّ لم يُوَسَّدِ ، * إِلَّا جَديدَ الأَرضِ ، أَو ظَهْرَ اليَدِ الأَصمعي : الجَدْجَدُ الأَرض الغليظة . وقال ابن شميل : الجَدَدُ ما استوى من الأَرض وأَصْحَرَ ؛ قال : والصحراء جَدَدٌ والفضاء جَدَدٌ لا وعث فيه ولا جبل ولا أَكمة ، ويكون واسعاً وقليل السعة ، وهي أَجْدادُ الأَرض ؛ وفي حديث ابن عمر : كان لا يبالي أَن يصلي في المكان الجَدَدِ أَي المستوي من الأَرض ؛ وفي حديث أَسْرِ عُقبة بن أَبي معيط : فَوَحِلَ به فرسُه في جَدَدٍ من الأَرض . ويقال : ركب فلان جُدَّةً من الأَمر أَي طريقة ورأْياً رآه . والجَدْجَدُ : الأَرض الملساء . والجدجد : الأَرض الغليظة . والجَدْجَدُ : الأَرض الصُّلبة ، بالفتح ، وفي الصحاح : الأَرض الصلبة المستوية ؛ وأَنشد لابن أَحمر الباهلي : يَجْنِي بأَوْظِفَةٍ شِدادٍ أَسْرُها ، * صُمِّ السَّنابك ، لا تَقِي بالجَدْجَدِ وأَورد الجوهري عجزه صُمُّ السنابك ، بالضم ؛ قال ابن بري : وصواب إِنشاده صمِّ ، بالكسر . والوظائف : مستدق الذراع والساق . وأَسرها : شدة خلقها . وقوله : لا تقي بالجدجد أَي لا تتوقاه ولا تَهَيَّبُه . وقال أَبو عمرو : الجَدْجَدُ الفَيْفُ الأَملس ؛ وأَنشد : كَفَيْضِ الأَتِيِّ على الجَدْجَدِ والجَدَدُ من الرمل : ما استرق منه وانحدر . وأَجَدَّ القومُ : علوا جَديدَ الأَرض أَو ركبوا جَدَدَ الرمل ؛ أَنشد ابن الأَعرابي : أَجْدَدْنَ واسْتَوَى بهن السَّهْبُ ، * وعارَضَتْهُنَّ جَنُوبٌ نَعْبُ النعب : السريعة المَرِّ ؛ عن ابن الأَعرابي . والجادَّة : معظم الطريق ، والجمع جَوادُّ ، وفي حديث عبد الله بن سلام : وإِذا جَوادُّ منهج عن يميني ، الجَوادُّ : الطُّرُقُ ، واحدها جادَّة وهي سواء الطريق ، وقيل : معظمه ، وقيل : وسطه ، وقيل : هي الطريق الأَعظم الذي يجمع الطُّرُقَ ولا بد من المرور عليه . ويقال للأَرض المستوية التي ليس فيها رمل ولا اختلاف : جَدَدٌ . قال الأَزهري : والعرب تقول هذا طريق جَدَد إِذا كان مستوياً لا حَدَب فيه ولا وُعُوثة . وهذا الطريق أَجَدّ الطريقين أَي أَوْطؤهما وأَشدهما استواء وأَقلهما عُدَاوءَ . وأَجَدَّتْ لك الأَرض إِذا انقطع عنك الخَبارُ ووضَحَتْ .