ابن منظور
103
لسان العرب
منهيٌّ عنه . وثَرَدَ الذَّبِيحَة : قَتَلها من غير أَن يَفْرِيَ أَوْداجَها ؛ قال ابن سيده : وأُرى ثَرَّدَه لغة . وقال ابن الأَعرابي : المُثَرِّدُ الذي لا تكون حديدته حادَّة فهو يفسخ اللحم ؛ وفي الحديث ؛ سئل ابن عباس عن الذبيحة بالعُودِ فقال : ما أَفْرَى الأَوْداجَ غيرُ المُثَرِّدِ ، فكُلْ . المُثَرِّدُ : الذي يقتُلُ بغير ذكاة . يقال : ثَرَّدْتَ ذَبيحَتَك . وقيل : التَّثْريدُ أَن يَذْبَحَ الذبيحةَ بشيء لا يُنْهِرُ الدَّمَ ولا يُسيلُه فهذا المُثَرِّدُ . وما أَفْرَى الأَوداجَ من حديد أَو لِيطَةٍ أَو طَرِيرٍ أَو عود له حد ، فهو ذكيٌّ غيرُ مُثَرِّدٍ ، ويروى غيرُ مُثَرَّدٍ ، بفتح الراء ، على المفعول ، والرواية كُلْ : أَمْرٌ بالأَكلِ ، وقد ردَّها أَبو عبيد وغيره . وقالوا : إِنما هي كلُّ ما أَفْرَى الأَوْداجَ أَي كلُّ شيءٍ أَفْرَى ، والفَرْيُ القطع . وفي حديث سعيد وسئل عن بعير نحروه بعود فقال : إِن كانَ مارَ مَوْراً فكلوه ، وإِن ثَرَدَ فلا . وقيل : المُثَرِّدُ الذي يذبح ذبيحته بحجر أَو عظم أَو ما أَشبه ذلك ، وقد نُهِيَ عنه ، والمِثْرادُ : اسم ذلك الحجر ؛ قال : فلا تَدُمُّوا الكَلْبَ بالمِثْرادِ ابن الأَعرابي : ثَرِدَ الرجلُ إِذا حُمِلَ من المعركة مُرْتَثّاً . وثوبٌ مَثْرُودٌ أَي مغموس في الصِّبْغ ؛ وفي حديث عائشة ، رضي الله عنها : فأَخذتْ خِماراً لها قد ثرَدَتْه بزعفران أَي صبغته ؛ وثوب مَثْرُود . والثَّرَدُ ، بالتحريك : تشقق في الشفتين . والثَّرْدُ : المطر الضعيف ؛ عن ابن الأَعرابي ؛ قال : وقيل لأَعرابي ما مَطَرُ أَرضك ؟ قال : مُرَكَّكَةٌ فيها ضُروس ، وثَرْدٌ يَذُرُّ بقلُه ولا يُقَرِّحُ أَصْلُه ؛ الضروس : سحائب متفرقة وغيوث يفرق بينها رَكاكٌ ، وقال مرة : هي الجَوْدُ . ويَذُرُّ : يطلعُ ويظهر ، وذلك أَنه يَذُرُّ من أَدنى مطر ، وإِنما يَذُرُّ من مطر قدر وضَحِ الكف . ولا يُقَرِّحُ البَقْلُ إِلَّا مِنْ قَدْرِ الذراع من المطر فما زاد ، وتقريحه نبات أَصله ، وهو ظهور عوده . والثَّرِيدُ القُمُّحانُ ؛ عن أَبي حنيفة ، يعني الذي يعلو الخمر كأَنه ذريرة . واثْرَنْدَى الرجل : كثر لحم صدره . ثرمد : ثَرْمَدَ اللحمَ : أَساء عمله ؛ وقيل : لم يُنْضِجْه . وأَتانا بشِواءٍ قد ثَرْمده بالرَّماد ؛ ابن دريد : الثَّرْمَدُ من الحَمْض وكذلك القُلَّامُ والباقلاء . وقال أَبو حنيفة : الثَّرْمَدَةُ من الحَمْضِ تسمو دون الذراع ، قال : وهي أَغلظ من القُلَّامِ أَغصانٌ بلا ورق ، خضراءُ شديدةُ الخُضْرِة ، وإِذا تقادمت سنتين غَلُظَ ساقُها فاتُّخِذَت أَمشاطاً لِجَوْدَتِها وصلابَتِها ، تصْلُب حتى تكاد تُعْجِز الحديد ، ويكونُ طول ساقها إِذا تقادمت شبراً . وثَرْمَدُ وثَرْمَداءُ ( 1 ) موضعان ؛ قال حاتم طيء : إِلى الشِّعْبِ من أَعلى مَشارٍ فَثَرْمَدٍ ، * فَيَلْدَةَ مَبْنَى سِنْبِسٍ لابنَة الغَمْرِ وقال علقمة : وما أَنت أَمَّا ذِكْرُها رَبَعِيَّةٌ ، * يُخَطُّ لها من ثَرْمَداءَ قَلِيبُ قال أَبو منصور : ورأَيت ماء في ديار بني سعد يقال له ثَرْمَداءُ ، ورأَيت حواليه القاقُلَّى وهو من الحمْضِ معروف ؛ وقد ذكره العجاج في شعره :
--> ( 1 ) قوله [ وثرمداء ] في القاموس وشرحه بالفتح والمد : موضع خصيب يضرب به المثل في خصبه وكثرة عشبه ، فيقال : نعم مأوى المعزى ثرمداء ، كذا في مجمع الأَمثال ، وفي معجم البكري هو موضع في ديار بني نمير أو بني ظالم من الوشم بناحية اليمامة . وقال علقمة : وما أنت الخ أو ماء في ديار بني سعد وثمرد كجعفر شعب بأجأ أحد جبلي طيء لبني ثعلبة : .