ابن منظور
72
لسان العرب
قلت : القَلْتُ ، بإِسكان اللام : النُّقْرةُ في الجَبَل تُمْسكُ الماءَ ؛ وفي التهذيب : كالنُّقْرة تكون في الجبل ، يَسْتَنْقِعُ فيها الماءُ ، والوَقْبُ نحوٌ منه ؛ كذلك كلُّ نُقْرة في أَرضٍ أَو بَدَنٍ ؛ أُنثى ، والجمع قِلاتٌ . قال أَبو منصور : وقِلاتُ الصَّمَّانِ نُقَرٌ في رؤوس قِفافِها ، يَملأُها ماءُ السماء في الشتاء ؛ قال : وقد وَردْتُها ، وهي مُفْعَمةٌ ، فوجدتُ القَلْتةَ منها تأْخُذُ مِلْءَ مائةِ راوية وأَقلَّ وأَكثَرَ ، وهي حُفَرٌ خَلَقَها الله في الصُّخور الصُّمِّ . والقَلْتُ : حُفْرَة يَحْفِرها ماءٌ واشلٌ ، يَقْطُرُ من سَقْفِ كَهْفٍ ، على حَجَرٍ لَيِّنٍ ، فيُوَقِّبُ على مَرِّ الأَحْقابِ فيه وَقْبةً مستديرةً . وكذلك إِن كان في الأَرض الصُّلْبة ، فهو قَلْتٌ ، كقَلْتِ العين ، وهو وَقْبَتُها . وفي الحديث ، ذِكْرُ قِلاتِ السَّيْل ، هي جمع قَلْتٍ ، وهو النُّقْرة في الجبل ، يَسْتَنْقِعُ فيها الماءُ إِذا انْصَبَّ السَّيْلُ . وقال أَبو زيد : القَلْت المطمئنُّ في الخاصرة . والقَلْتُ : ما بين التَّرْقُوَة والعُنُق . وقَلْتُ العين : نُقْرَتُها . وقَلْتُ الكَفِّ : ما بين عَصَبة الإِبهام والسَّبَّابة ، وهي البُهْرة التي بينهما ، وكذلك نُقْرة التَّرقُوة قَلْتٌ ، وعينُ الرُّكْبَة قَلْتٌ . وقَلْتُ الفَرسِ : ما بين لَهَواتِه إِلى مُحَنَّكِه . وقَلْتُ الثَّريدةِ : الوَقْبةُ ، وهي أُنْقُوعَتُها . وقَلْتُ الإِبهام : النُّقْرَةُ التي في أَسفلها . وقَلْتُ الصُّدْغِ . والقَلَتُ ، بالتحريك : الهلاك ؛ قَلِتَ ، بالكسر ، يَقْلَتُ قَلَتاً ، وأَقْلَتَه الله . وتقول : ما انْفَلَتُوا ، ولكن قَلَتُوا . وقال أَعرابيٌّ : إِن المسافر ومَتاعَه لَعَلى قَلَتٍ ، إِلَّا ما وَقَى الله . وأَقْلَتَه فلانٌ : أَهْلَكه . ابن سيده : أَقْلَتَ فلانٌ فلاناً : عَرَّضَه للهَلَكة . والمَقْلَتة : المَهْلَكة ، والمكانُ المَخُوفُ . وفي حديث أَبي مِجْلَز : لو قُلْتَ لرجل ، وهو على مَقْلَتَةٍ : اتَّقِ الله ، فَصُرِعَ ، غَرِمْتَه ؛ أَي على مَهْلَكةٍ ، فهَلَك ، غَرِمْتَ دِيَتَه . وأَصبح على قَلَتٍ أَي على شَرَفِ هَلاكٍ ، أَو خَوْفِ شيء يَغِرُه بشَرٍّ . وأَمْسَى على قَلَتٍ أَي على خَوْفٍ . وأَقْلَتَتِ المرأَةُ إِقْلاتاً ، فهي مُقْلِتٌ ومِقْلاتٌ إِذا لم يَبْقَ لها ولدٌ ؛ قال بِشْرُ بن أَبي خازم : تَظَلُّ مَقالِيتُ النساءِ يَطَأْنَه ، * يَقُلْنَ : أَلا يُلْقَى على المَرءِ مِئْزَرُ ؟ وكانت العربُ تزعم أَن المِقْلاتَ ، إِذا وَطِئَتْ رجلاً كريماً قُتِلَ غَدْراً ، عاشَ ولَدُها . والمِقْلاتُ : التي لا يعيش لها ولد ، وقد أَقْلَتَتْ ؛ وقيل : هي التي تَلِدُ واحداً ، ثم لا تَلِدُ بعد ذلك ؛ وكذلك الناقة ، ولا يقال ذلك للرجل . قال اللحياني : وكذلك كلُّ أُنثى إِذا لم يَبْقَ لها ولَدٌ ؛ ويُقَوِّي ذلك قولُ كُثَيِّرٍ أَو غيره . بُغاثُ الطيرِ أَكثرُها فِراخاً ، * وأُمُّ الصَّقْرِ مِقْلاتٌ نَزُورُ فاستعمله في الطير ، كأَنه أَشْعَر أَنه يُسْتَعْمَلُ في كلِّ شيء ؛ والاسم : القَلَتُ . الليث : ناقةٌ بها قَلَتٌ أَي هي مِقْلاتٌ ، وقد أَقْلَتَتْ ، وهو أَن تَضَعَ واحداً ، ثم تَقْلَتُ رَحِمُها ، فلا تَحْمِلُ ؛ وأَنشد : لَنا أُمٌّ ، بها قَلَتٌ ونَزْرٌ ، * كأُمِّ الأُسْدِ ، كاتِمَةُ الشَّكاةِ قال : وامرأَةٌ مِقْلاتٌ ، وهي التي ليس لها إِلا ولد