ابن منظور
57
لسان العرب
صمعت : الأَزهري : الصَّمْعَتُوتُ ( 1 ) الحديدُ الرأْس . صنت : الصِّنْتِيتُ : الصِّنْديدُ ، وهو السيد الكريم ؛ الأَصمعي : الصِّنْتِيتُ السيد الشريف . ابن الأَعرابي : الصُّنْتُوتُ الفَرْدُ الحَريدُ . صوت : الصَّوتُ : الجَرْسُ ، معروف ، مذكر ؛ فأَما قول رُوَيْشِدِ بن كَثيرٍ الطائي : يا أَيُّها الراكبُ المُزْجِي مَطِيَّتَه ، * سائلْ بَني أَسَدٍ : ما هذه الصَّوْتُ ؟ فإِنَّما أَنثه ، لأَنه أَراد به الضَّوضاءَ والجَلَبة ، على معنى الصَّيْحةِ ، أَو الاستغاثة ؛ قال ابن سيده : وهذا قبيح من الضرورة ، أَعني تأْنيث المذكر ، لأَنه خروجٌ عن أَصلٍ إِلى فَرْعٍ ، وإِنما المُسْتَجاز من ذلك رَدُّ التأْنيث إِلى التذكير ، لأَن التذكير هو الأَصْلُ ، بدلالة أَن الشيء مذكر ، وهو يقع على المذكر والمؤنث ، فعُلم بهذا عُمومُ التذكير ، وأَنه هو الأَصل الذي لا يُنْكَر ؛ ونظير هذا في الشذوذ قوله ، وهو من أَبيات الكتاب : إِذا بَعْضُ السِّنينَ تَعَرَّقَتْنا ، * كفَى الأَيتامَ فَقْدُ أَبي اليَتيم قال : وهذا أَسهل من تأْنيثِ الصوتِ ، لأَن بعضَ السنين : سنة ، وهي مؤَنثة ، وهي من لفظ السنين ، وليس الصوتُ بعضَ الاستغاثة ، ولا مِن لفظها ، والجمعُ أَصْواتٌ . وقد صاتَ يَصُوتَ ويَصاتُ صَوتاً ، وأَصاتَ ، وصَوَّتَ به : كلُّه نادَى . ويقال : صَوَّتَ يُصَوِّتُ تصْويتاً ، فهو مُصَوِّتٌ ، وذلك إِذا صَوَّت بإِنسانٍ فدعاه . ويقال : صاتَ يَصُوتُ صَوتاً ، فهو صائت ، معناه صائح . ابن السكين : الصوتُ صوتُ الإِنسان وغيره . والصائتُ : الصائح . ابن بُزُرْجَ : أَصاتَ الرجلُ بالرجل إِذا شَهَّره بأَمر لا يَشْتَهيه . وانْصاتَ الزمانُ به انْصِياتاً إِذا اشْتَهر . وفي الحديث : فَصْلُ ما بين الحلال والحرام الصَّوتُ والدُّفُّ ؛ يريد إِعلانَ النكاح . وذَهابَ الصَّوتِ ، والذِّكرَ به في الناس ؛ يقال : له صَوتٌ وصِيتٌ أَي ذِكْرٌ . والدُّفُّ : الذي يُطَّبَلُ به ، ويُفتح ويضم . وفي الحديث : أَنهم كانوا يكرهون الصَّوتَ عند القتال ؛ هو أَن يُناديَ بعضُهم بعضاً ، أَو يفعل أَحدُهم فِعْلاً له أَثر ، فيَصِيحَ ويُعَرِّفَ بنفسه على طريق الفَخْر والعُجْب . وفي الحديث : كان العباس رجلاً صَيِّتاً أَي شديدَ الصوت ، عاليه ؛ يقال : هو طيِّتٌ وصائِتٌ ، كمَيِّتٍ ومائِتٍ ، وأَصله الواو ، وبناؤُه فَيْعِلٌ ، فقلب وأُدغم ؛ ورجل صَيِّتٌّ وصاتٌ ؛ وحمارٌ صاتٌ : شديدُ الصَّوتِ . قال ابن سيده : يجوز أَن يكون صاتٌ فاعلاً ذَهَبَتْ عينه ، وأَن يكون فَعِلاً مكسور العين ؛ قال النَّظَّارُ الفَقْعَسِيّ : كأَنَّني فوقَ أَقَبّ سَهْوَقٍ * جَأْبٍ ، إِذا عَشَّرَ ، صاتِ الإِرْنانْ قال الجوهري : وهذا مَثَلٌ ، كقولهم رجلٌ مالٌ : كثيرُ المال ، ورجلٌ نالٌ : كثير النَّوال ، وكبشٌ صافٌ ، ويوم طانٌ ، وبئر ماهةٌ ، ورجل هاعٌ لاعٌ ، ورجل خَافٌ ، قال : وأَصل هذه الأَوصافِ كلِّها فَعِل ، بكسر العين . والعرب تقول : أَسمعُ صَوتاً وأَرى فَوتاً أَي
--> ( 1 ) قوله [ الصمعتوت ] كذا بالأَصل بمثناة فوقية قبل الواو . والذي في القاموس والتكملة بخط الصاغاني مؤلفها الصمعيوت بمثناة تحتية قبل الواو ، ولولا معارضة الشارح للمجد بما في اللسان لجزمنا بما في القاموس لموافقته ما في التكملة .