ابن منظور
51
لسان العرب
شَخْتُ الجُزارةِ ، مثلُ البيتِ ، سائرُه * من المُسُوح ، خِدَبٌّ ، شَوْقَبٌ ، خَشِبُ وإِنه لَشَخْتُ العَطاءِ أَي قليل العطاء . والشَّخِيتُ والشِّخْتِيتُ : الغُبارُ الساطِعُ ، فِعْلِيلٌ من الشَّخْتِ الذي هو الضاويُّ الدقيقُ ؛ وقيل : هو فارسي مُعَرَّب ؛ أَنشد ابن الأَعرابي : وهي تُثِيرُ الساطع الشِّخْتِيتا والذي رواه يعقوب : السِّخِّيتا والسِّخْتِيتا ، لأَن العجم تقول : سَخْتٌ . شرت : الشَرَنْتى : طائر . شمت : الشَّماتة : فَرَحُ العدوّ ؛ وقيل : الفَرَحُ بِبلِيَّة العَدُوِّ ؛ وقيل : الفَرَحُ ببليَّة تنزل بمن تعاديه ، والفعل منهما شَمِتَ به ، بالكسر ، يَشْمَتُ شَماتةً وشَماتاً ، وأَشْمَتَه الله به . وفي التنزيل العزيز : فلا تُشَمِتْ بي الأَعْداءَ ؛ وقال الفراءُ : هو من الشَّمْتِ . ورُوي عن مجاهد أَنه قرأَ : فلا تُشَمِّتْ بي الأَعْداءَ ؛ قال الفراءُ : لم نسمعها من العرب ، فقال الكسائي : لا أَدري لعلهم أَرادوا فلا تُشْمِتْ بي الأَعْداءَ ؛ فإِن تكن صحيحة ، فلها نظائر . العرب تقول : فَرِغْتُ وفَرَغْتُ ؛ فمن قال فَرِغْتُ ، قال أَفْرَغُ ، ومن قال فَرَغْتُ ، قال أَفْرُغُ . وفي حديث الدعاءِ : أَعوذُ بك من شَماتة الأَعداءِ ؛ قال : شَماتةُ الأَعداء فَرَح العَدُوِّ ببليَّةٍ تنزل بِمَن يعاديه . ورَجَعُوا شَماتى أَي خائبين ؛ عن ابن الأَعرابي ؛ قال ابن سيده : ولا أَعْرِفُ ما واحدُ الشَّماتى . وشَمَّتَه الله : خَيَّبه ؛ عنه أَيضاً : وأَنشد للشَّنْفَرى : وباضِعةٍ ، حُمْرِ القِسِيِّ ، بَعَثْتُها ، * ومن يَغْزُ يَغْنَمْ مَرَّةً ويُشَمَّتِ ويقال : خَرَجَ القوم في غَزاة ، فقَفَلوا شَماتى ومتَشَمّتين ؛ قال : والتَّشَمُّتُ أَن يَرجِعُوا خائبين ، لم يَغْنَموا . يقال : رجع القوم شِماتاً من مُتُوَجِّههم ، بالكسر ، أَي خائبين ، وهو في شعر ساعدة . قال ابن بري : ليس هو في شعر ساعدة ، كما ذكر الجوهري ، وإِنما هو في شعر المُعَطَّل الهُذَليِّ ، وهو : فأُبْنا ، لنا مَجْدُ العَلاءِ وذِكْرُه ، * وآبوا ، عليهم فَلُّها وشِماتُها ويروى : لنا رِيحُ العَلاءِ وذِكْرُه والرِّيحُ : الدّوْلَة ، هنا ، ومنه قوله تعالى : وتَذْهَبَ رِيحُكم ؛ ويروى : لنا مَجْدُ الحياةِ وذِكْرُها والفَلُّ : الهَزيمةُ . والشِّماتُ : الخَيْبة ؛ واسم الفاعل : شامِتٌ ، وجمعُ شامِتٍ شُمَّاتٌ . ويقال : شُمَّتَ الرجلُ إِذا نُسِبَ إِلى الخَيْبة . والشَّوامِتُ : قوائم الدابةِ ، وهو اسم لها ، واحدتُها شامِتةٌ . قال أَبو عمرو : يقال لا تَرَك الله لَه شامتَةً أَي قائمةً ؛ قال النابغة : فارْتاعَ من صَوْتِ كَلَّابٍ ، فباتَ لَه * طَوْعَ الشَّوامِتِ ، من خَوْفٍ ، ومن صَرَدِ ويروى : طَوْعُ الشَّوامِتِ ، بالرفع ؛ يعني باتَ له ما شَمِتَ به من أَجله شُمَّاتُه ؛ قال ابن سيده : وفي بعض نسخ المُصَنَّفِ : بات له ما شَمِتَ به شُمَّاتُه . قال ابن السكيت في قوله : فباتَ له طَوْعُ الشَّوامِتِ ، يقول : باتً له ما أَطاعَ شامِتَه من