ابن منظور

30

لسان العرب

عَنِيَ عَليه الأَمْرُ إِذا لم يَهْتَدِ له ؛ والجمع : الخَرارِتُ ؛ وقال : بِغْبَى على الدَّلامِزِ الخَرارِتِ والدَّلامِزُ ، بفتح الدال : جمع دُلامِزٍ ، بضم الدال ، وهو القويّ الماضي . وفي حديث الهجرة : فاستَأْجَرَ رَجُلًا ، من بني الدِّيلِ ، هادياً خِرِّيتاً . الخِرِّيتُ : الماهر الذي يَهْتَدي لأَخْراتِ المَفاوِزِ ، وهي طُرُقُها الخفية ومَضايقُها ؛ وقيل : أَراد أَنه يَهْتَدي في مثل ثَقْبِ الإِبرة من الطريق . شمر : دليلٌ خِرِّيتٌ بِرّيتٌ إِذا كان ماهراً بالدلالة ، مأْخوذ من الخُرْتِ ، وإِنما سمي خِرِّيتاً ، لشَقِّه المَفازَةَ . ويقال : طريق مَخْرَت ومَثْقَبٌ إِذا كان مستقيماً بَيِّناً ، وطُرُقٌ مَخارِتُ ؛ وسمي الدليل خِرِّيتاً ، لأَنه يدل على المَخْرَتِ ؛ وسمي مَخْرَتاً ، لأَن له مَنْفَذاً لا يَنْسَدُّ على من سَلَكه . الكسائي : خَرَتْنا الأَرضَ إِذا عَرَفْناها ، ولم تَخْفَ علينا طُرقُها ؛ ويقال : هذه الطريق تَخْرُتُ بك إِلى موضع كذا وكذا أَي تَقْصِدُ بك . والخُرْتُ : ضِلَعٌ صغيرة عند الصَّدْر ، وجمعه أَخْراتٌ ؛ وقال طرفة : وطَيُّ مَحالٍ كالحَنِيِّ خُلُوفُه ، * وأَخْراتُه لُزَّتْ بدَأْيٍ مُنَضَّدِ قال الليث : هي أَضلاعٌ عند الصَّدْر مَعاً ، واحدُها خُرْتٌ . التهذيب في ترجمة خرط : وناقة خَراطةٌ وخَراتة : تَخْتَرِطُ فتَذْهَبُ على وَجْهها ؛ وأَنشد : يَسوقُها خَراتةً أَبُوزا ، * يَجْعَلُ أَدْنى أَنْفِها الأُمْعُوزا وذِئبٌ خُرْتٌ : سريع ، وكذلك الكلب أَيضاً . وخَرْتةُ : فَرسُ الهُمام . خفت : الخَفْتُ والخُفاتُ : الضَّعْفُ من الجوع ونحوه ؛ وقد خُفِتَ . والخُفوتُ : ضَعْفُ الصَّوْت من شِدَّة الجوع ؛ يقال : صوت خَفيضٌ خَفيتٌ . وخَفَتَ الصوتُ خُفُوتاً : سَكَنَ ؛ ولهذا قيل للميت : خَفَتَ إِذا انقطع كلامُه وسكت ، فهو خافِتٌ . والإِبل تُخافِتُ المَضْغَ إِذا اجتَرَّتْ . والمُخافَتةُ : إِخْفاءُ الصَّوْتِ . وخافَتَ بصوته : خَفَّضَه . وفي حديث عائشة ، قالت : ربما خَفَتَ النبيُّ ، صلى اللَّه عليه وسلم ، بقراءَته ، وربما جَهَر . وحديثها الآخر : أُنْزِلَتْ [ ولا تَجْهَرْ بصلاتِكَ ولا تُخافِتْ بها ] في الدُّعاء ، وقيل في القراءَة ؛ والخَفْتُ : ضِدُّ الجَهْرِ . وفي حدديث صلاة الجنازة : كان يقرأُ في الأُولى بفاتحة الكتاب مُخافَتَةً ، هو مفاعَلة منه . وفي حديثها الآخر ، نَظَرَتْ إِلى رجل كادَ يموتُ تَخافُتاً ، فقالتْ : ما لهذا ؟ فقيل : إِنه من القُرَّاء . التَّخافُتُ : تَكَلُّف الخُفُوتِ ، وهو الضَّعْفُ والسُّكونُ ، وإِظهارُه من غير صحة . وخافَتَت الإِبلُ المَضْغَ : خَفَتَتْه . وخَفَتَ صوته يَخْفِتُ : رَقَّ . والمُخافَتَةُ والتَّخافُتُ : إِسْرار المَنْطِقِ ، والخَفْتُ مثله ؛ قال الشاعر : أُخاطِبُ جَهْراً ، إِذ لَهُنَّ تَخافُتٌ ، * وشَتَّانَ بين الجَهْر والمَنْطِقِ الخَفْتِ الليث : الرجل يُخافِتُ بقراءَته إِذا لم يُبَيِّنُ قراءَته برفع الصوت . وفي التنزيل العزيزي : ولا تَجْهَرْ بصلاتك ولا تُخافِتْ بها . وتَخافَتَ القومُ إِذا تشاوَرُوا سِرّاً . وفي التنزيل العزيز : يَتَخافَتُونَ بينهم إِنْ لَبِثْتم إِلَّا يوماً . وخَفَتَ الرجلُ خُفُوتاً : ماتَ .