ابن منظور

21

لسان العرب

فصل الجيم جبت : الجِبْتُ : كلُّ ما عُبِدَ مِن دون اللَّه ، وقيل : هي كلمة تَقَعُ على الصَّنَم والكاهن والساحر ، ونَحْوِ ذلك . الشَّعبيُّ في قوله تعالى : أَلم ترَ إِلى الذين أُوتُوا نَصِيباً من الكتاب يؤْمنون بالجِبْتِ والطَّاغُوت ؛ قال : الجِبْتُ السحر ( 1 ) ، والطَّاغُوتُ الشيطان . وعن ابن عباس : الطَّاغُوت كَعْبُ بن الأَشرف ، والجِبْتُ حُيَيُّ بن أَخْطَبَ . وفي الحديث : الطِّيَرةُ والعِيافَةُ والطَّرْقُ من الجِبْتِ . قال الجوهري : وهذا ليس من مَحْضِ العربية ، لاجتماع الجيم والتاء في كلمة من غير حرف ذَولَقِيّ . جتت : التَّهْذيبُ : أَهمله الليث . ثعلب عن ابن الأَعرابي : الجَتُّ الجَسُّ للكَبْش لتَنْظُرَ أَسَمِينٌ أَم لا . جفت : في نوادر الأَعراب : اجْتَفَتَ المالَ ، واكْتَفَتَه ، وازْدَفَتَه ، وازْدَعَتَه إِذا اسْتَحَبَه أَجْمَعَ . جلت : الجَلِيتُ : لغة في الجَلِيدِ ، وهو ما يقع من السماء . وجالُوتُ : اسم رجل أَعجمي ، لا ينصرف . وفي التنزيل العزيز : وقَتَل داودُ جالوتَ . ويقال : جَلَتُّه عشرينَ سَوْطاً أَي ضَرَبْته ؛ وأَصله جَلَدْتُه ، فأُدْغِمَت الدال في التاء . جوت : جَوْتَ جَوْتَ : دُعاءُ الإِبل إِلى الماءِ ؛ فإِذا أَدخلوا عليه الأَلف واللام ، تركوه على حاله قبل دخولهما ؛ قال الشاعر ، أَنشده الكسائي : دَعاهُنَّ رِدْفِي ، فارْعَوَيْنَ لِصَوْتِه ، * كما رُعْتَ بالجَوْتَ الظِّماءَ الصَّوادِيا نصبه مع الأَلف واللام ، على الحكاية : والرِّدْفُ : الصاحبُ والتابعُ ، وكلُّ شيء تبع شيئاً فهو رِدْفُه . وكان أَبو عمرو يكسر التاء ، من قوله بالجَوْتِ ، ويقول : إِذا أُدخلت عليه الأَلف واللام ذَهَبَتْ منه الحكايةُ ؛ والأَوَّل قول الفراء والكسائي . وكان أَبو الهيثم يُنْكِر النصب ، ويقول : إِذا دخل عليه الأَلف واللام أُعرب ، وينشده : كما رُعْتَ بالجَوْتِ ؛ وقال أَبو عبيد : قال الكسائي : أَراد به الحكاية ، مع اللام ؛ قال أَبو الحسن ؛ والصحيح أَن اللام هنا زائدة ، كزيادتها في قوله : ولقد نَهَيْتُكَ عن بَناتِ الأَوْبَرِ فبقيت على بنائها ؛ ورواه يعقوب : كما رُعْتَ بالجَوْت ؛ والقول فيها كالقول في الجَوْتِ ، وقد جاوَتَها ؛ والاسم منه ؛ الجُواتُ ؛ قال الشاعر : جاوَتَها ، فهاجَها جُواتُه وقال بعضهم : جايَتَها ، فهاجَها جُواتُه وهذا إِنما هو على المُعاقَبة ؛ أَصلها جاوَتَها ، لأَنه فاعَلَها مِن جَوْتِ جَوْتِ ، وطَلَبَ الخِفَّةَ ، فَقَلبَ الواو ياء ، أَلا تراه رَجَع في قوله : فهاجَها جُواتُه ، إِلى الأَصل الذي هو الواو ، وقد يكون شاذّاً ، نادراً . جيت : جايَتَ الإِبل : قال لها : جَوْتِ جَوْتِ ، وهو دُعاؤُه إِياها إِلى الماء ؛ قال : جايَتَها فهاجَها جُواتُه هكذا رواه ابن الأَعرابي ؛ وهذا يبطله التصريف ، لأَن جايتها من الياء ، وجَوْتِ جَوْتِ من الواو ، اللهم إِلا أَن يكون مُعاقَبةً حِجازِيَّةً ، كقولهم :

--> ( 1 ) قوله [ الجبت السحر الخ ] وعليه الشعبي وعطاء ومجاهد وأَبو العالية . وعن ابن الاعرابي : الجبت رئيس اليهود : والطاغوت رئيس النصارى : كذا في التهذيب .