ابن منظور
124
لسان العرب
ويقال للناقة التي صُرِمَ خِلْفٌ من أَخْلافها ، وتَحْلُب من ثلاثة أَخْلافٍ : ثَلُوثٌ أَيضاً ؛ وأَنشد الهُذَلي : أَلا قُولا لعَبدِ الجَهْل : إِنَّ الصَّحِيحةَ * لا تُحالِبها الثَّلُوثُ وقال ابن الأَعرابي : الصحيحة التي لها أَربعة أَخْلاف ؛ والثَّلُوث : التي لها ثَلاثةُ أَخْلاف . وقال ابن السكيت : ناقة ثَلُوثُ إِذا أَصاب أَحد أَخْلافها شيءٌ فيَبِسَ ، وأَنشد بيت الهذلي أَيضاً . والمُثَلَّثُ من الشراب : الذي طُبِخَ حتى ذهب ثُلُثاه ؛ وكذلك أَيضاً ثَلَّثَ بناقته إِذا صَرَّ منها ثلاثةَ أَخْلاف ؛ فإِن صَرَّ خِلْفين ، قيل : شَطَّرَ بها ؛ فإِن صَرَّ خِلْفاً واحداً ، قيل : خَلَّفَ بها ؛ فإِن صَرَّ أَخلافَها جَمَعَ ، قيل : أَجْمَعَ بناقته وأَكْمَش . التهذيب : الناقة إِذا يَبِسَ ثلاثةُ أَخلافٍ منها ، فهي ثَلُوثٌ . وناقةٌ مُثَلَّثَة : لها ثلاثة أَخْلافٍ ؛ قال الشاعر : فتَقْنَعُ بالقليل ، تَراه غُنْماً ، * وتَكْفيكَ المُثَلَّثَةُ الرَّغُوثُ ومَزادة مَثْلُوثة : من ثلاثة آدِمةٍ ؛ الجوهري : المَثْلُوثة مَزادة تكون من ثلاثة جلود . ابن الأَعرابي : إِذا مَلأَتِ الناقةُ ثلاثةً آنيةٍ ، فهي ثَلُوثٌ . وجاؤُوا ثُلاثَ ثُلاثَ ، ومَثْلَثَ مَثْلَثَ أَي ثَلاثةً ثلاثةً . والثُّلاثةُ ، بالضم : الثَّلاثة ؛ عن ابن الأَعرابي ؛ وأَنشد : فما حَلَبَتْ إِلَّا الثُّلاثةَ والثُّنَى ، * ولا قُيِّلَتْ إِلَّا قَريباً مَقالُها هكذا أَنشده بضم الثاء : الثُّلاثة ، وفسره بأَنه ثَلاثةُ آنيةٍ ، وكذلك رواه قُيِّلَتْ ، بضم القاف ، ولم يفسره ؛ وقال ثعلب : إِنما هو قَيَّلَتْ ، بفتحها ، وفسره بأَنها التي تُقَيِّلُ الناسَ أَي تَسْقيهم لبنَ القَيل ، وهو شُرْبُ النهار فالمفعول ، على هذا محذوف . وقال الزجاج في قوله تعالى : فانْكِحُوا ما طابَ لكم من النساء مَثْنى وثُلاثَ ورُباعَ ؛ معناه : اثنين اثنين ، وثَلاثاً ثَلاثاً ، إِلا أَنه لم ينصرف لجهتين ، وذلك أَنه اجتمع علتان : إِحداهما أَنه معدول عن اثنين اثنين ، وثَلاثٍ ثَلاثٍ ، والثانية أَنه عُدِلَ عن تأْنيثٍ . الجوهري : وثُلاثُ ومَثْلَثُ غير مصروف للعدل والصفة ، لأَنه عُدِلَ من ثلاثةٍ إِلى ثُلاثَ ومَثْلَث ، وهو صفة ، لأَنك تقول : مررت بقوم مَثْنَى وثُلاثَ . قال تعالى : أُولي أَجْنِحةٍ مَثْنَى وثُلاثَ ورُباعَ ؛ فوُصِفَ به ؛ وهذا قول سيبويه . وقال غيره : إِنما لم يَنْصرِفْ لتَكَرُّر العَدْل فيه في اللفظ والمعنى ، لأَنه عُدِلَ عن لفظ اثنين إِلى لفظ مَثْنى وثُناء ، عن معنى اثنين إِلى معنى اثنين اثنين ، إِذا قلت جاءت الخيلُ مَثْنَى ؛ فالمعنى اثنين اثنين أَي جاؤُوا مُزدَوجِين ؛ وكذلك جميعُ معدولِ العددِ ، فإِن صَغَّرته صَرَفْته فقلت : أُحَيِّدٌ وثُنَيٌّ وثُلَيِّثٌ ورُبَيِّعٌ ، لأَنه مثلُ حَمَيِّرٍ ، فخرج إِلى مثال ما ينصرف ، وليس كذلك أَحمد وأَحْسَن ، لأَنه لا يخرج بالتصغير عن وزن الفعل ، لأَنهم قد قالوا في التعجب : ما أُمَيْلِحَ زيداً وما أُحَيْسِنَه وفي الحديث : لكن اشْرَبُوا مَثْنَى وثُلاثَ ، وسَمُّوا الله تعالى . يقال : فَعَلْتُ الشيء مَثْنَى وثُلاثَ ورُباعَ ، غير مصروفات ، إِذا فعلته مرتين مرتين ، وثلاثاً ثلاثاً ، وأَربعاً أَربعاً . والمُثَلِّثُ : الساعي بأَخيه . وفي حديث كعب أَنه قال لعمر : أَنْبِئْني ما المُثَلِّثُ ؟ فقال : وما المُثَلِّثُ ؟ لا أَبا لكَ فقال : شَرُّ الناسِ المُثَلِّثُ ؛