ابن منظور
121
لسان العرب
حَوائجهمِ من الحَلْق والتَّنْظِيفِ . تلث : التَّلِيثُ : من نَجِيل السِّباخ . توث : التُّوثُ : الفِرْصادُ ، واحدتُه تُوثةٌ ، وقد تقدّم بتاءَين . وكَفْرُتُوثا : موضع . فصل الثاء المثلثة فصل الثاء المثلثة ثلث : الثَّلاثة : مِن العدد ، في عدد المذكر ، معروف ، والمؤَنث ثلاث . وثَلَثَ الاثنينِ يَثْلِثُهما ثَلْثاً : صار لهما ثالثاً . وفي التهذيب : ثَلَثْتُ القومَ أَثْلِثُهم إِذا كنتَ ثالِثَهم . وكَمَّلْتَهم ثلاثةً بنفسك ، وكذلك إِلى العشرة ، إِلَّا أَنك تفتح أَرْبَعُهم وأَسْبَعُهم وأَتْسَعُهم فيها جميعاً ، لمكان العين ، وتقول : كانوا تسعة وعشرين فثَلَثْتُهم أَي صِرْتُ بهم تمامَ ثلاثين ، وكانوا تسعة وثلاثين فربَعْتُهم ، مثل لفظ الثلاثة والأَربعة ، كذلك إِلى المائة . وأَثْلَثَ القومُ : صاروا ثلاثة ؛ وكانوا ثلاثة فأَرْبَعُوا ؛ كذلك إِلى العشرة . ابن السكيت : يقال هو ثالث ثلاثة ، مضاف إِلى العشرة ، ولا ينوّن ، فإِن اختلفا ، فإِن شئت نوَّنت ، وإِن شئت أَضفت ، قلت : هو رابعُ ثلاثةٍ ، ورابعٌ ثلاثةً ، كما تقول : ضاربُ زيدٍ ، وضاربٌ زيداً ، لأَن معناه الوقوع أَي كَمَّلَهم بنفسه أَربعة ؛ وإِذا اتفقا فالإِضافة لا غير لأَنه في مذهب الأَسماء ، لأَنك لم ترِد معنى الفعل ، وإِنما أَردت : هو أَحد الثلاثة وبعضُ الثلاثة ، وهذا ما لا يكون إِلا مضافاً ، وتقول : هذا ثالثُ اثنين ، وثالثٌ اثنين ، بمعنى هذا ثَلَّثَ اثنين أَي صَيَّرهما ثلاثة بنفسه ؛ وكذلك هو ثالثُ عَشَر ، وثالثَ عَشَرَ ، بالرفع والنصب إِلى تسعة عشر ، فمن رفع ، قال : أَردتُ ثالثٌ ثلاثة عَشر ؛ فحذفتُ الثلاثة ، وتركتُ ثالثاً على إِعرابه ؛ ومن نصب قال : أَردت ثالثٌ ثلاثةَ عَشَر ، فلما أَسقطتُ منها الثلاثة أَلزمت إِعرابها الأَوّل ليُعْلَم أَن ههنا شيئاً محذوفاً . وتقول : هذا الحادي عَشَرَ ، والثاني عَشَرَ ، إِلى العشرين مفتوح كله ، لِما ذكرناه . وفي المؤَنث : هذه الحاديةَ عَشْرَة ، وكذلك إِلى العشرين ، تدخل الهاء فيهما جميعاً ، وأَهل الحجاز يقولون : أَتَوْني ثلاثَتَهم وأَرْبَعَتَهم إِلى العشرة ، فينصبون على كل حال ، وكذلك المؤنث أَتَيْنَني ثلاثَهنَّ وأَرْبَعَهنَّ ؛ وغيرُهم يُعْربه بالحركات الثلاث ، يجعله مثلَ كُلَّهم ، فإِذا جاوزتَ العشرةَ لم يكن إِلا النصبَ ، تقول : أَتوني أَحَدَ عَشرَهُم ، وتسعةَ عشرَهُم ، وللنساء أَتَيْنَني إِحدى عَشْرَتَهنَّ ، وثمانيَ عَشْرَتَهنَّ . قال ابن بري ، رحمه الله : قول الجوهري آنفاً : هذا ثالثُ اثْنين ، وثالثٌ اثنين ، وبالمعنى هذا ثَلَّثَ اثنين أَي صَيَّرهما ثلاثةً بنفسه ؛ وقوله أَيضاً : هذا ثالثُ عَشَر وثالثَ عَشَر ، بضم الثاء وفتحها ، إِلى تسعة عشر وَهَمٌ ، والصواب : ثالثُ اثنينِ ، بالرفع ، وكذلك قوله : ثَلَّثَ اثْنين وَهَمٌ ، وصوابه : ثَلَثَ ، بتخفيف اللام ، وكذلك قوله : هو ثالثُ عَشَر ، بضم الثاء ، وَهَمٌ لا يُجيزه البصريون إِلَّا بالفتح ، لأَنه مركب ؛ وأَهل الكوفة يُجيزونه ، وهو عند البصريين غلط ، قال ابن سيده وأَما قول الشاعر : يَفْديكِ يا زُرْعَ أَبي وخالي ، * قد مَرَّ يومانِ ، وهذا الثالي وأَنتِ بالهِجْرانِ لا تُبالي فإِنه أَراد الثالث ، فأَبدل الياء من الثاء . وأَثْلَثَ القومُ : صاروا ثلاثة ، عن ثعلب . وفي الحديث :