ابن منظور

119

لسان العرب

بغاثُ الطَيْر أَكثَرُها فِراخاً ، * وأُمُّ الصَّقْرِ مِقْلاةٌ نَزُورُ وفي المثل : إِنَّ البِغاثَ بأَرضنا يَسْتَنْسِرُ يُضربُ مثلاً للَّئيم يرتفع أَمره ؛ وقيل : معناه أَي من جاوَرَنا عَزَّ بِنا . قال الأَزهري : سمعناه بكسر الباء ، قال : ويقال بَغاث ، بفتح الباء ؛ قال : والبَغاثُ الطير الذي يُصاد ويَسْتَنْسِرُ أَي يصير كالنَّسْر الذي يَصيدُ ولا يُصاد . والبَغْثاءُ من الضأْن ، مثل الرَّقْطاء : وهي التي فيها سواد وبياض ، وبياضها أَكثر من سوادها . والبَغِيثُ : الطعامُ المخلوطُ يُغَشُّ بالشَّعير كاللَّغِيثِ ، عن ثعلب ، وهو مذكور في موضعه ؛ قال الشاعر : إِنَّ البَغِيثَ واللَّغيثَ سِيَّان والبَغْثاءُ : أَخلاطُ الناس . ودَخَلَ في بَغْثاءِ الناس وبَرْشاءِ الناس أَي جماعتهم . وبُغاثٌ : موضع ، عن ثعلب . الليث : يومُ بُغاثٍ : يومُ وَقْعَةٍ كانت بين الأَوْس والخَزْرج ؛ قال الأَزهري : إِنما هو بُعاث ، بالعين ، وقد مرَّ تفسيره ، وهو من مشاهير أَيام العرب ، ومن قال بُغاث ، فقد صحَّف . والأَبْغَثُ : مكانٌ ذو رمل وحجارة . بقث : بَقَثَ أَمرَه وحديثَه ، وطعامَه وغيره ذلك : خَلَطَه . بلث : البَلِيثُ : نبْتٌ ؛ قال : رَعَيْنَ بَلِيثاً ساعةً ، ثم إِننا * قَطَعْنا عليهنَّ الفِجاجَ الطَّوامِسَا بلكث : البَلاكِثُ : موضع ؛ قال بعض القُرَشِيِّيين ( 1 ) : بينما نحنُ بالبَلاكِثِ ، بِالقاعِ ، * سِراعاً ، والعِيسُ تَهْوِي هُوِيَّا بهث : البَهْثُ : البِشْرُ وحُسْنُ اللقاء . وقد بَهَثَ إِليه وتَبَاهَثَ . وفلان لِبُهْثةٍ أَي لِزِنْيَةٍ . والبُهْثةُ : ابن البَغِيِّ . قال ابن الأَعرابي : قلت لأَبي المَكارم : ما الأَزْيَب ؟ فقال : البُهْثةُ . قلت : وما البُهْثةُ ؟ قال : وَلَدُ المُعارَضةِ ، وهي المُيافعَة والمُساعاة . وبنو بُهْثةَ : بَطْنانِ ، بُهْثَةُ من بني سُلَيْم ، وبُهْثةُ من بني ضُبَيْعَةَ بن ربيعة . الجوهري : بُهْثَة ، بالضم ، أَبو حيّ من سُلَيم ، وهو بُهْثةُ بن سليم بن منصور ؛ قال عبد الشارق بن عبد العُزَّى الجُهَنيُّ : تَنادَوْا يالَ بُهْثَةَ ، إِذ رأَوْنا ، * فَقُلنا : أَحْسِني مَلأً جُهَيْنا ( 2 ) والمَلأُ الخُلُق . وفي الحديث : أَحْسِنُوا أَمْلاءَكم ، أَي أَخلاقكم . والبُهْثةُ ، من البَهْثِ : وهو البِشْرُ وحُسْنُ المَلْقَى . والبُهْثةُ : البقرة الوحشية ؛ قال : كأَنها بُهْثةٌ تَرْعَى بأَقْرِيةٍ ، * أَو شِقَّةٌ خَرجَتْ من جوف سَاهورِ بهكث : البَهْكَثةُ : السُّرْعة فيما أُخِذَ فيه من عمل .

--> ( 1 ) قوله [ قال بعض القرشيين ] قال في التكملة هو أَبو بكر بن عبد الرحمن بن المسور بن مخرمة في امرأته صالحة بنت أبي عبيدة ابن المنذر ، وبعد البيت : خطرت خطرة على القلب من ذكراك وهناً فما استطعت مضيا قلت : لبيك إذ دعاني لك الشوق وللحاديين كرّا المطيا . ( 2 ) قوله [ تنادوا يال الخ ] قال في التكملة : الرواية فنادوا ، بالفاء ، معطوف على ما قبله وهو : فجاؤوا عارضاً برداً وجئنا ، كمثل السيل ، نركب وازعينا .