ابن منظور
112
لسان العرب
يَرِثُ . والإِرْثُ من الشيء : البقية من أَصله ، والجمع إِراث ؛ قال كثير عزة : فأَوْرَدَهُنَّ من الدَّوْنَكَيْن ، * حَشارِجَ يَحْفِرْنَ منها إِراثا والأُرْثة : سوادٌ وبياض . كبشٌ آرَثُ ونعجة أَرْثاء : وهي الرَّقْطاء ، فيها سواد وبياض . والأُرَثُ والأُرَفُ : الحُدودُ بين الأَرضين ، واحدتها أُرْثة وأُرْفة . ابن سيده : والأُرْثة الحَدُّ بين الأَرْضَين ، وأَرَّثَ الأَرْضَيْن : جعل بينهما أُرْثة ؛ قال أَبو حنيفة : الأُرْثَة المكانُ ذو الأَراضَة السَّهْلُ ؛ قال : والأُرْثُ شبيه بالكُعْر ، إِلَّا أَن الكْعرَ أَبْسَطُ منه ، قال : وله قَضِيبٌ واحدٌ في وسطه وفي رأْسه ، مثلُ الفِهْر المُصَعْنَب ، غير أَن لا شَوْك فيه ، فإِذا جَفَّ تطايرَ ليس في جوفه شيء ، وهو مَرْعًى للإِبل خاصة تَسْمَنُ عليه ، غير أَنه يُورِثُها الجَرَبَ ، ومنابتُه غَلْظُ الأَرض . والأُرْثة : الأَكَمَةُ الحمراء . أنث : الأُنْثى : خلافُ الذكر من كل شيء ، والجمع إِناثٌ ؛ وأُنُثٌ : جمع إِناث ، كحمار وحُمُر . وفي التنزيل العزيز : إِن يَدْعُون من دونه إِلا إِناثاً ؛ وقرئ : إِلا أُنُثاً ، جمع إِناث ، مثل تِمارٍ وتُمُر ؛ ومَن قرأَ إِلا إِناثاً ، قيل : أَراد إِلا مَواتاً مثل الحَجَر والخَشَب والشجر والمَوات ، كلُّها يخبر عنها كما يُخْبر عن المُؤَنث ؛ ويقال للمَوات الذي هو خلاف الحَيوان : الإِناثُ . الفراء : تقول العرب : اللَّاتُ والعُزَّى وأَشباهُها من الآلهة المؤَنثة ؛ وقرأَ ابن عباس : إِن يَدْعون من دونه إِلا أُثُناً ؛ قال الفراءُ : هو جمع الوَثَنْ فضم الواو وهمزها . كما قالوا : وإِذا الرسل أُقِّتَتْ . والمُؤَنَّث : ذَكَرٌ في خَلْق أُنْثى ؛ والإِناثُ : جماعة الأُنْثى ويجيءُ في الشعر أَناثى . وإِذا قلت للشيءِ تُؤَنِّثه ، فالنَّعْتُ بالهاء ، مثل المرأَة ، فإِذا قلت يُؤَنث ، فالنعت مثل الرجل بغير هاءٍ ، كقولك مؤَنثة ومؤَنث . ويقال للرجل : أَنَّثْتُ تَأْنيثاً أَي لِنْتَ له ، ولم تَتَشَدَّد . وبعضهم يقول : تَأَنَّثَ في أَمره وتَخَنَّثَ . والأَنِيثُ من الرجال : المُخَنَّثُ ، شِبْه المرأَة ؛ وقال الكميت في الرجل الأَنيثِ : وشَذَّبْتَ عنهم شَوْكَ كلِّ قَتادةٍ * بفارسَ ، يَخْشاها الأَنِيثُ المُغَمَّزُ والتأْنِيثُ : خلافُ التذكير ، وهي الأَناثةُ . ويقال : هذه امرأَة أُنثى إِذا مُدِحَتْ بأَنها كاملة من النساء ، كما يقال : رجل ذَكَر إِذا وُصِفَ بالكمال . ابن السكيت : يقال هذا طائرٌ وأُنْثاه ، ولا يقال : وأُنْثاتُه . وتأْنيثُ الاسم : خلافُ تذكيره ؛ وقد أَنَّثْته ، فتَأَنَّثَ . والأُنثَيان : الخُصْيتانِ ، وهما أَيضاً الأُذُنانِ ، يمانية ؛ وأَنشد الأَزهري لذي الرمة : وكُنَّا ، إِذا القَيْسيُّ نَبَّ عَتُودُه ، * ضَرَبْناه فوقَ الأُنْثَيَيْنِ على الكَرْدِ قال ابن سيده ، وقول الفرزدق : وكنّا ، إِذا الجَبَّارُ صَعَّر خَدَّه ، * ضَرَبْناه تحتَ الأُنْثَيينِ على الكَرْد قال : يعني الأُذُنَيْن ، لأَنَّ الأُذُنَ أُنثى . وأَورد الجوهري هذا البيت على ما أَورده الأَزهري لذي الرمة ، ولم يَنْسُبْه لأَحد ؛ قال ابن بري : البيت