ابن منظور

11

لسان العرب

فجأَةً ؛ قال يَزيد بن ضَبَّةَ الثَّقَفِيُّ : ولكنَّهم ماتُوا ، ولم أَدْرِ ، بَغْتَةً ، * وأَفْظَعُ شيءٍ ، حينَ يَفْجَؤُكَ ، البَغْتُ وقد بَغَتَه الأَمرُ يَبْغَتُه بَغْتاً : فَجِئَه . وباغَتَه مُباغَتةً وبِغاتاً : فاجأَه . وقوله عز وجل : فأَخَذْناهُمْ بَغْتَةً أَي فَجْأَة . والمُباغَتةُ : المُفاجأَة . وتكرَّر ذِكر البَغْتةِ في الحديث . ولَقِيتُه بَغْتةً أَي فَجْأَةً ؛ ويقال : لَسْتُ آمَنُ من بَغَتَاتِ العَدُوِّ أَي فَجَآتِه . والباغُوتُ ، أَعجمي مُعَرَّبٌ : عيدٌ للنصارى . وفي حديث صُلْح نَصارَى الشام : ولا يُظْهِرُوا باغوتاً ؛ قال ابن الأَثير : كذا رواه بعضهم ، وقد روي باعوثاً ، بالعين المهملة والثاء المثلثة ، وسيأْتي ذِكره . والباغُوتُ : اسم موضع ؛ قال النابغة : لَيْسَتْ تَرَى حَوْلَها شَخْصاً ، وراكِبُها * نَشْوانُ ، في جُوَّةِ الباغُوتِ ، مَخْمُورُ بكت : بَكَتَه يَبْكُتُه بَكْتاً ، وبَكَّتَه : ضَرَبه بالسيف والعصا ونحوهما . والتَّبْكِيتُ : كالتَّقْرِيعِ والتَّعْنِيفِ . الليث : بَكَّته بالعصا تَبْكِيتاً ، وبالسيف ونحوه ؛ وقال غيره : بَكَّتَه تَبْكِيتاً إِذا قَرَّعَه بالعَذْل تَقْريعاً . وفي الحديث : أَنه أُتِيَ بِشَارِبٍ ، فقال : بَكِّتُوه ؛ التَّبْكِيتُ : التَّقْرِيعُ والتَّوْبيخُ ، يقال له : يا فاسق ، أَما اسْتَحَيْتَ ؟ أَما اتَّقَيْتَ اللَّه ؟ قال الهَرَوِيّ : ويكون باليد وبالعصا ونحوه . وبَكَتَه بالحُجَّة أَي غَلَبه . وبَكَتَه يَبْكُتُه بَكْتاً ، وبَكَّتَه : كلاهما استقبله بما يَكْرَه . الأَصمعي : التَّبْكِيتُ والبَلْغُ أَن يَسْتَقْبِلَ الرجلَ بما يَكْرَه . وقيل في تفسير قوله تعالى : وإِذا المُوْءُودةُ سُئِلَتْ بأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ ؟ تُسْأَلُ تَبْكِيتاً لوائِدِها . بلت : البَلْتُ : القَطْعُ . بَلَتَ الشيءَ يَبْلَتُه ، بالفتح ( 1 ) ، بَلْتاً : قَطَعه . زعم أَهل اللغة أَنه مَقلوب من بَتَلَه ، وليس كذلك لوجود المصدر ؛ قال الشَّنْفَري : كأَنَّ لها في الأَرْضِ نِسْياً تَقُصُّه * على أُمِّها ، وإِنْ تُحَدِّثُكَ تَبْلِتِ أَي تَبْلِتُ الكلام بما يَعْتَريها من البُهْرِ . والبَلَتُ ، بالتحريك : الانقطاع . وقيل : تَبْلِتُ ، في بيت الشنفرى ، تَفْصِلُ الكلامَ ؛ وقال الجوهري : أَي تَنْقَطِعُ حَياءً ؛ قال : ومن رواه تَبْلِتُ ، بالكسر ، يعني تَقْطَع وتَفْصِل ولا تُطَوِّلُ . وانْبَلَتَ الرجلُ : انْقَطَع في كل خير وشر . وبَلَتَ الرجلُ يَبْلُتُ ، وبَلِتَ ، بالكسر ، وأَبْلَتَ : انقَطَع من الكلام فلم يتكلم ، وبَلِتَ يَبْلَتُ إِذا لم يتحرَّك وسَكَتَ ، وقيل : بَلَتَ الحَياءُ الكلامَ إِذا قَطَعه . قال ، وقوله : وإِنْ تُحَدِّثْكَ تَبْلَتِ أَي يَنْقَطِعُ كلامُها من خَفَرِها . أَبو عمرو : البِلِّيتُ الرجلُ الزِّمِّيتُ ؛ والبِلِّيتُ : الفَصِيحُ الذي يَبْلِتُ الناسَ أَي يَقْطَعُهم ؛ وقيل : البِلِّيتُ من الرِّجال : البَيِّنُ الفصِيحُ ، اللَّبِيبُ ، الأَرِيبُ ؛ قال الشاعر : أَلا أَرى ذا الضَّعْفةِ الهَبِيتا ، * المُسْتَطَارَ قَلْبُه ، المَسْحُوتا

--> ( 1 ) قوله : [ يبلته بالفتح ] الذي في القاموس والصحاح أن المتعدي من باب ضرب واللازم من بابي فرح ونصر .