ابن منظور
107
لسان العرب
ابن الأَعرابي : يقال للمَهْواة هَوْتة وهُوَّة وهُوتَةٌ ؛ وجمع الهُوتةِ : هُوتٌ . ويقال : هاتِ يا رجل ، بكسر التاء ، أَي أَعطني ، وللإِثنين : هاتِيا ، مثل آلآتِيا ، وللجمع : هاتُوا ، وللمرأَة : هاتي ، بالياء ، وللمرأَتين : هاتِيا ، وللنساء : هاتِينَ ، مثل عاطِينَ . وتقول : هات لا هاتَيْتَ ، وهاتِ إِن كانت بك مُهاتاةٌ ، وما أُهاتِيك كما تقول : ما أُعاطِيكَ ، ولا يقال منه : هاتَيْتُ ، ولا يُنْهى بها . قال الخليل : أَصل هاتِ مِن آتَى يُؤَاتِي ، فقلبت الأَلف هاء . والهِيتُ : الهُوةُ القَعِرةُ من الأَرض . وهِيتُ ، بالكسر : بلد على شاطئ الفُرات ، أَصلها من الهُوَّة ؛ قال : طِرْ بجنَاحَيْكَ ، فقد دُهِيتا ، * حَرَّانَ حَرَّانَ ، فهِيتاً هِيتا وقيل : معناه اذْهَبْ في الأَرض . قال أَبو علي : ياء هِيتَ ، التي هي أَرضٌ ، واوٌ ، وقد ذكرت . التهذيب : هِيتٌ موضع على شاطئ الفُرات ؛ قال رؤْبة : والحُوتُ في هِيتَ ، رَداها هِيتُ قال الأَزهري : وإِنما قال رؤبة : وصاحبُ الحُوتِ ، وأَينَ الحُوتُ ؟ * في ظُلُماتٍ ، تَحْتَهُنَّ هِيتُ ابن الأَعرابي : هِيتُ أَي هُوَّة من الأَرض ، قال : ويقال لها الهُوتَةُ ؛ وقال بعض الناس : سميت هِيتَ لأَنها في هُوَّة من الأَرض ، انقلبت الواو إِلى الياء ، لكسرة الهاء ؛ والذي جاء في الحديث : أَن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، نفى مُخَنَّثَيْن : أَحدهما هِيتٌ والآخر ماتِعٌ ، إِنما هو هِنْبٌ ، فصحَّفه أَصحاب الحديث . قال الأَزهري : رواه الشافعي وغيره هِيتٌ ؛ قال : وأَظُنُّه صواباً . فصل الواو وبت : وَبَتَ بالمكان وَبْتاً : أَقام . وتت : أَبو عمرو : الوَتُّ والوَتَّةُ صياحُ الوَرَشان . وأَوْتى إِذا صاحَ صِياحَ الوَرَشانِ ؛ قاله ابن الأَعرابي . وحت : طعام وَحْتٌ : لا خير فيه . وقت : الوَقْتُ : مقدارٌ من الزمانِ ، وكلُّ شيء قَدَّرْتَ له حِيناً ، فهو مُؤَقَّتٌ ، وكذلك ما قَدَّرْتَ غايتَه ، فهو مُؤَقَتٌ . ابن سيده : الوَقْتُ مقدار من الدهر معروف ، وأَكثر ما يُستعمل في الماضي ، وقد اسْتُعْمِلَ في المستقبل ، واسْتَعْمَلَ سيبويه لفظ الوَقْتِ في المكان ، تشبيهاً بالوقت في الزمان ، لأَنه مقدار مثله ، فقال : ويَتَعَدَّى إِلى ما كان وقتاً في المكان ، كمِيلٍ وفَرْسخ وبَرِيد ، والجمع : أَوْقاتٌ ، وهو المِيقاتُ . ووَقْتٌ مَوْقُوتٌ ومُوَقَّتٌ : مَحْدُود . وفي التنزيل العزيز : إِنَّ الصلاة كانت على المؤمنين كتاباً مَوْقُوتاً ؛ أَي مُؤَقَّتاً مُقَدَّراً ؛ وقيل : أَي كُتِبَتْ عليهم في أَوقاتٍ مُوَقَّتة ؛ وفي الصحاح : أَي مَفْروضات في الأَوْقات ؛ وقد يكون وَقَّتَ بمعنى أَوْجَبَ عليهم الإِحرامَ في الحد ، والصلاة عند دخول وقْتِها . والمِيقاتُ : الوَقْتُ المضْروبُ للفعل والموضع . يقال : هذا مِيقاتُ أَهلِ الشأْم ، للموضع الذي يُحْرِمُون منه . وفي الحديث : أَنه وَقَّتَ لأَهل المدينة ذا الحُلَيْفة ؛ قال ابن الأَثير : وقد تكرر التَّوْقيت والمِيقاتُ ، قال : فالتَّوْقِيتُ والتَّأْقِيتُ : أَن يُجْعَل للشيءِ وَقْتٌ يختض به ، وهو بيانُ مقدار المُدَّة . وتقول : وقَّتَ الشيءَ يُوَقِّته ، ووَقَتَه يَقِتُه إِذا بَيَّنَ حَدَّه ، ثم اتُّسِعَ فيه فأُطْلِقَ على المكان ،