ابن منظور

92

لسان العرب

خويْلِدُ بن نَوْفَلٍ الكِلابي ، وأَقْوَى : يا أَيُّها المَلِكُ المَخُوفُ أَما تَرَى * لَيْلَا وصُبْحاً كَيْفَ يَخْتَلِفان ؟ هَلْ تَستَطيعُ الشَّمْسَ أَنْ تَأْتِي بها * ليلاً ، وهَلْ لكَ بالمَلِيك يَدانِ ؟ يا حارِ ، إنَّكَ مَيِّتٌ ومُحاسَبٌ ، * واعْلَمْ بِأَنَّ كما تَدِينُ تُدانُ وزَنَأَ الظِّلُّ يَزْنأُ : قَلَص وقَصُر ودَنا بعضُه من بعض . قال ابن مقبل يصف الإِبل : وتُولِجُ في الظِّلِّ الزَّناءِ رُؤُوسَها ، * وتَحْسَبُها هِيماً ، وهُنَّ صَحائح وزَنَأَ إلى الشيءِ يَزْنأُ : دَنا منه . وزَنَأَ للخَمْسِين زَنْأً : دَنا لها . والزَّناءُ بالفتح والمد ( 1 ) : القَصِيرُ المُجْتمِعُ . يقال رجل زَناءٌ وظلٌّ زَناءٌ . والزَّناءُ : الحاقِنُ لبَوْلِه . وفي الحديث : أَن النبي صلى اللَّه عليه وسلم قال : لا يُصَلِّيَنَّ أَحدُكم وهو زنَاءٌ أَي بوزن جبَان . ويقال منه : قد زَنَأَ بَوْلُه يَزْنأُ زَنْأً وزُنُوءًا : احْتَقَنَ ، وأَزْنَأَه هو إزْناءً إذا حَقَنَه ، وأَصله الضِّيقُ . قال : فكأَنَّ الحاقِنَ سُمِّي زَناءً لأَنَّ البول يَحْتقِنُ فيُضَيِّقُ عليه ، واللَّه أَعلم . زوأ : روي في الحديث أَن النبي صلى اللَّه عليه وسلم قال : إنَّ الإِيمانَ بَدَأَ غريباً وسَيَعُودُ كما بَدَأَ . فَطُوبَى للغُرَباءِ ، إذا فسَد الناسُ ( 2 ) ، والذي نَفْسُ أَبي القاسمِ بيده لَيُزْوَأَنَّ الإِيمانُ بين هذَينِ المسجِدَينِ كما تأْرِزُ الحَيَّةُ في جُحْرها . هكذا روي بالهمز . قال شمر : لم أَسمع زَوَأْت بالهمز ، والصواب : لَيُزْوَيَنَّ أَي لَيُجْمَعَنَّ ولَيُضَمَّنَّ ، من زَوَيْت الشيءَ إذا جَمَعْته . وسنذكره في المعتل ، إن شاءَ اللَّه تعالى . وقال الأَصمعي : الزَّوْءُ ، بالهمز ، زَوْءُ المَنِيَّة : ما يَحْدُث مَنَ المنية . أَبو عمرو : زاءَ الدَّهْرُ بفلان أَي انقلب به . قال أَبو منصور : زاءَ فَعَلَ من الزَّوْءِ ، كما يقال من الزَّوْغِ زاغَ . فصل السين المهملة سأسأ : أَبو عمرو : السَّأْساءُ : زَجْرُ الحِمار . وقال الليث : السَّأْسَأَةُ من قولك سَأْسَأْتُ بالحِمار إذا زَجَرْتَه ليَمْضِيَ ، قلت : سأْسأْ . غيره : سَأْسَأَ : زَجَرَ الحمار ليَحْتَبِسَ أَو يَشْرَبَ . وقد سَأْسَأْتُ به . وقيل : سَأْسَأْتُ بالحمار إذا دَعَوْتَه ليَشرَب ، وقلت له : سأْسأْ . وفي المثل : قَرِّبِ الحِمارَ من الرَّدْهةِ ولا تقل له سَأْ . الرَّدْهةُ : نُقْرةٌ في صَخْرة يَستَنْقِعُ فيها الماءُ . وعن زيد بن كُثْوةَ أَنه قال : من أَمثال العرب إذا جَعَلْتَ الحِمارَ إلى جَنْبِ الرّدْهة فلا تقل له سَأْ . قال : يقال عند الاسْتمْكانِ من الحاجةِ آخِذاً أَو تاركاً ، وأَنشد في صفة امرأة : لم تَدْرِ ما سَأْ للحَمِيرِ ، ولَمْ * تَضْرِبْ بكَفِّ مُخابِطِ السَّلَمِ يقال : سَأْ للحِمارِ ، عند الشرب ، يُبْتارُ به رِيُّه ، فإن رَوِيَ انطَلَق ، وإلَّا لم يَبرَح . قال : ومعنى قوله سَأْ

--> ( 1 ) قوله [ والزناء بالفتح الخ ] لو صنع كما في التهذيب بأن قدّمه واستشهد عليه بالبيت الذي قبله لكان أسبك . ( 2 ) قوله [ فسد الناس ] في التهذيب فسد الزمان .