ابن منظور

86

لسان العرب

أَكثَرَ مما آخُذه مِنَ الطَّعام . ومنه حديث الشعبي أَنه قال لبَنِي العَنْبر : إنما نُهِينا عن الشِّعر إذا أُبِنَتْ فيه النساءُ وتُروزِئتْ فيه الأَمْوال أَي اسْتُجْلِبَتْ واسْتُنْقِصَتْ من أَرْبابها وأُنْفِقَت فيه . وروي في الحديث : لَوْلا أَنَّ اللَّه لا يُحِبُّ ضَلالةَ العَمَلِ ما رَزَيْناكَ عِقالاً . جاءَ في بعض الروايات هكذا غير مهموز . قال ابن الأَثير : والأَصْل الهمز ، وهو من التخفيف الشاذّ . وضَلالةُ العَمَل : بُطْلانه وذَهاب نَفْعِه . ورجلٌ مُرَزَّأ : أَي كرِيمٌ يُصاب منه كثيراً . وفي الصحاح : يُصيبُ الناسُ خَيْرَه . أَنشد أَبو حنيفة : فَراحَ ثَقِيلَ الحِلْمِ ، رُزْءًا ، مُرَزَّأً ، * وباكَرَ مَمْلُوءًا ، من الرَّاح ، مُتْرَعا أَبو زيد : يقال رُزِئْتُه إذا أُخِذَ منك . قال : ولا يقال رُزِيتُه . وقال الفَرَزدق : رُزِئْنا غالباً وأَباه ، كانا * سِماكَيْ كُلِّ مُهْتَلِكٍ فَقيِر وقَوم مُرَزَّؤُونَ : يُصِيب الموتُ خِيارَهُمْ . والرُّزْءُ : المُصِيبةُ . قال أَبو ذؤَيب : أَعاذِلَ إنَّ الرُّزْءَ مِثلُ ابن مالِكٍ ، * زُهَيرٍ ، وأَمْثالُ ابْن نَضْلَةَ ، واقِدِ أَراد مثلُ رُزءِ ابن مالِك . والمَرْزِئةُ والرَّزِيئةُ : المُصِيبةُ ، والجمع أَرْزاءٌ ورَزايا . وقد رَزَأَتْه رَزِيئةٌ أَي أَصابته مُصِيبةٌ . وقد أَصَابَه رُز ءٌ عظيم . وفي حديث المرأَة التي جاءَت تسأَل عن ابنها : إن أُرْزَأ ابني ، فلم أُرْزَأْ حَيايَ أَي إنْ أُصِبْتُ به وفَقَدْتُه فلم أُصَبْ بِحَيايَ . والرُّزْءُ : المُصِيبةُ بفَقْد الأَعِزَّةِ ، وهو من الانْتِقاصِ . وفي حديث ابن ذي يَزَنَ : فنحنُ وَفْدُ التَّهْنِئَة لا وَفْدُ المَرْزِئة . وإنه لقَلِيلُ الرُّزْءِ من الطعام أَي قليل الإِصابةِ منه . رشأ : رَشَأَ المرأَةَ : نكَحَها . والرَّشَأُ . على فَعَلٍ بالتحريك : الظبي إذا قَوِيَ وتَحرّك ومشَى مع أُمِّه ، والجمع أَرْشاءٌ . والرَّشَأُ أَيضاً : شجرة تَسْمُو فوق القامةِ ورَقُها كورَق الخِرْوعِ ولا ثمرة لها ، ولا يأْكلها شيءٌ . والرَّشَأُ : عُشبة تُشْبِه القَرْنُوةَ . قال أَبو حنيفة : أَخبرني أَعرابيّ مِن رَبِيعةَ قال : الرّشَأُ مثل الجُمَّة ، ولها قُضْبانٌ كثيرة العُقَدِ ، وهي مُرَّةٌ جداً شديدةُ الخُضْرة لَزِجةٌ ، تَنْبُت بالقِيعانِ ، مُتَسَطِّحةٌ على الأَرْض ، وورَقَتُها لطيفة مُحَدَّدة ، والناسُ يَطبُخونها ، وهي مِن خير بَقْلة تَنْبُت بنَجْد ، واحدتها رَشَأَةٌ . وقيل : الرَّشَأَةُ خَضْراءُ غَبْراءُ تَسْلَنْطِحُ . ولها زَهْرةٌ بيضاءُ ، قال ابن سيده : وإنما اسْتَدْلَلْت على أَنَّ لام الرشإِ همزة بالرَّشإِ الذي هو شجر أَيضاً وإلَّا فقد يجوز أَن يكون ياءً أَو واواً ، واللَّه أَعلم . رطأ : رَطَأَ المرأَةَ يَرْطَؤُها رَطْأً : نكَحها . والرَّطَأُ : الحُمْقُ . والرَّطِيءُ ، على فَعِيل : الأَحْمق ، مِن الرِّطاء ، والأَنثى رَطِيئةٌ . واسْتَرْطَأَ : صار رَطِيئاً . وفي حديث رَبِيعة : أَدْرَكْتُ أَبْناءَ أَصحابِ النبي ، صلى اللَّه عليه وسلم ، يَدَّهِنُون بالرِّطاءِ ، وفسره فقال : هو التَّدَهُّن الكثير ، أَو قال : الدَّهْنُ الكثير . وقيل : هو الدَّهْن بالماء من قولهم رَطَأْتُ القومَ إذا رَكِبْتَهم بما لا يُحِبُّونَ لأَنَّ الماءَ يَعْلُوه الدُّهْنُ .