ابن منظور
78
لسان العرب
دنأ : الدَّنيءُ ، من الرجال : الخَسيس ، الدُّونُ ، الخَبِيثُ البطن والفَرْجِ ، الماجِنُ . وقيل : الدَّقيقُ ، الحَقيرُ ، والجمع : أَدْنِياءُ ودُنَآءُ . وقد دَنَأَ يَدْنَأُ دَناءةً فهو دَانِئُ : خَبُثَ . ودَنُؤَ دَنَاءةً ودُنُوءةً : صارَ دَنيئاً لا خَيْرَ فيه ، وسَفُلَ في فعْله ، ومَجُنَ . وأَدنأَ : ركِب أَمراً دنيئاً . والدَّنَأُ : الحَدَبُ . والأَدْنأُ : الأَحْدَبُ . ورجُل أَجْنَأُ وأَدْنَأُ وأَقْعَسُ بمعنى واحد . وانه لدَانِئٌ : خَبيثٌ . ورجل أَدْنَأُ : أَجْنَأُ الظَّهر . وقد دَنِئَ دَنَأَ . والدَّنيئة : النَّقيصةُ . ويقال : ما كنتَ يا فلانُ دَنِيئاً ، ولقد دَنُؤْتَ تَدْنُؤُ دَناءةً ، مصدره مهموز . ويقال : ما يَزْدادُ منا إلَّا قُرْباً ودَناوةً ، فُرِق بين مصدر دَنأَ ومصدر دنا بجعل مصدر دَنا دَناوةً ومصدر دَنأَ دناءةً كما ترى . ابن السكيت ، يقال : لقد دَنَأْتَ تَدْنَأُ أَي سفَلْتَ في فِعْلِك ومَجُنْتَ . وقال اللَّه تعالى : أَتَسْتَبْدِلُون الذي هو أَدْنَى بالذي هو خَيْرٌ ، قال الفرّاء : هو من الدَّناءَةِ . والعرب تَقول : انه لَدَنِيٌّ في الأُمور ، غير مهموز ، يَتَّبعُ خِساسَها وأَصاغِرها . وكان زُهير الفروي يهمز أَتَستبدلون الذي هو أَدْنأُ بالذي هو خير . قال الفرَّاء : ولم نر العرب تهمز أَدنأَ إذا كان من الخِسَّة ، وهم في ذلك يقولون : إنه لدانِئٌ خَبيثٌ ، فيهمزون . قال : وأَنشدني بعض بني كلاب : باسِلة الوَقْعِ ، سَرابِيلُها * بِيضٌ إلى دانِئِها الظاهِرِ وقال في كتاب المَصادِرِ : دَنُؤَ الرَّجلُ يَدْنُؤُ دُنُوءًا ودَناءَةً إذا كان ماجناً . وقال الزجاج : معنى قوله أَتَسْتَبْدِلُون الذي هو أَدْنَى ، غير مهموز ، أَي أَقْرَبُ ، ومعنى أَقربُ أَقَلُّ قِيمةً كما يقال ثوب مُقارِبٌ ، فأَما الخَسِيسُ ، فاللغة فيه دَنُؤَ دناءَةً ، وهو دَنِيءٌ ، بالهمز ، وهو أَدْنَأُ منه . قال أَبو منصور : أَهل اللغة لا يهمزون دنُوَ في باب الخِسَّة ، وإنما يهمزونه في باب المُجُونِ والخُبْثِ . وقال أَبو زيد في النوادر : رجل دَنِيءٌ من قَومٍ أَدْنِئاءَ ، وقد دَنُؤَ دَناءَةً ، وهو الخَبيثُ البَطْنِ والفَرْجِ . ورَجل دَنيٌّ من قَوْمِ أَدْنِياءَ ، وقد دَنا يَدْنأُ ودَنُو يَدْنُو دُنُوًّا ، وهو الضَّعِيفُ الخَسِيسُ الذي لا غَنَاء عنده ، المُقصِّر في كل ما أَخَذ فيه . وأَنشد : فَلا وأَبِيكَ ، ما خُلُقِي بِوعْرٍ * ولا أَنا بالدَّنِيِّ ، ولا المُدَنِّي وقال أَبو زيد في كتاب الهمز : دَنَأَ الرَّجل يَدْنَأُ دناءَةً ودَنُؤَ يَدْنُؤُ دُنُوءاً إذا كان دَنِيئاً لا خَيْر فيه . وقال اللحياني : رجل دَنِيءٌ ودانِئٌ ، وهو الخبيث البَطن والفرج ، الماجِن ، من قوم أَدْنِئاءَ ، اللام مهموزة . قال : ويقال للخسيس : إنه لدَنِيٌّ من أَدْنِياءَ ، بغير همز . قال الأَزهري : والذي قاله أَبو زيد واللحياني وابن السكيت هو الصحيح ، والذي قاله الزجاج غير محفوظ . دهدأ : أَبو زيد : ما أَدري أَيُّ الدَّهْدإ هو كقولك ما أَدري أَيُّ الطَّمْشِ هو ، مهموز مقصور . وضافَ رَجل رجلاً ، فلم يَقْرِه وباتَ يُصلِّي وتركه جائعاً يَتَضَوَّرُ ، فقال : تبِيتُ تُدَهْدِئُ القُرآنَ حَوْلِي ، * كأَنَّكَ ، عِندَ رَأْسِي ، عُقْرُبَانُ فهمز تُدَهْدئُ ، وهو غير مهموز .