ابن منظور

68

لسان العرب

يا لَهْفَ هِنْدٍ إِذْ خَطِئْنَ كاهِلا أَي إذْ أَخْطَأْنَ كاهِلا ؛ قال : ووَجْه الكَلامِ فيه : أَخْطَأْنَ بالأَلف ، فردّه إلى الثلاثي لأَنه الأَصل ، فجعل خَطِئنَ بمعنى أَخْطَأْنَ ، وهذا الشعر عَنَى به الخَيْلَ ، وإن لم يَجْرِ لها ذِكْر ، وهذا مثل قوله عزّ وجل : حتى تَوارَتْ بالحِجاب . وحكى أَبو علي الفارس عن أَبي زيد : أَخْطَأَ خاطِئةً ، جاءَ بالمصدر على لفظ فاعِلةٍ ، كالعافيةِ والجازيةِ . وفي التنزيل : والمُؤْتَفِكات بالخاطِئة . وفي حديث ابن عمر ، رضي اللَّه عنهمَا ، أَنهم نصبوا دَجاجةً يَتَرامَوْنَها وقد جَعلُوا لِصاحِبها كُلَّ خاطئةٍ من نَبْلِهم ، أَي كل واحِدةٍ لا تُصِيبُها ، والخاطَئةُ ههنا بمعنى المُخْطِئة . وقولُهم : ما أَخْطَأَه إنما هو تَعَجُّبٌ مِن خَطِئَ لا مِنْ أَخطَأَ . وفي المَثل : مع الخَواطِئِ سَهْمٌ صائِبٌ ، يُضْرَبُ للذي يُكثر الخَطَأَ ويأْتي الأَحْيانَ بالصَّواب . وروى ثعلب أَن ابنَ الأَعرابي أَنشده : ولا يَسْبِقُ المِضْمارَ ، في كُلِّ مَوطِنٍ ، * مَنَ الخَيْلِ عِنْدَ الجِدِّ ، إلَّا عِرابُها لِكُلِّ امْرئٍ ما قَدَّمَتْ نَفْسُه له ، * خطاءَاتُها ، إذا أَخْطأَتْ ، أَو صَوابُها ( 1 ) ويقال : خَطِيئةُ يومٍ يمُرُّ بِي أَن لا أَرى فيه فلاناً ، وخَطِيئةُ لَيْلةٍ تمُرُّ بي أَن لا أَرى فلاناً في النَّوْم ، كقوله : طِيل ليلة وطيل يوم ( 2 ) خفأ : خَفَأَ الرَّجُلَ خَفْأً : صَرَعَه ، وفي التهذيب : اقْتَلعه وضَرب به الأَرضَ . وخَفَأَ فلان بَيْتَه : قوَّضَه وأَلْقاه . خلأَ : الخِلاءُ في الإِبل كالحِرانِ في الدَّوابِّ . خَلأَتِ الناقةُ تَخْلأُ خَلأَ وخِلاءً ، بالكسر والمدّ ، وخُلُوءًا ، وهي خَلُوءٌ : بَرَكَتْ ، أَو حَرَنَتْ مِنْ غير علةٍ ؛ وقيل إذا لم تَبْرَحْ مَكانَها ، وكذلك الجَمَلُ ، وخص بعضُهم به الاناثَ من الإبل ، وقال في الجمل : أَلَحَّ ، وفي الفرس : حَرَنَ ؛ قال : ولا يقال للجمل : خَلأَ ؛ يقال : خَلأَتِ الناقةُ ، وأَلَحَّ الجَمَلُ ، وحَرَنَ الفرسُ ؛ وفي الحديث : أَن ناقة النبي ، صلى اللَّه عليه وسلم ، خَلأَتْ به يومَ الحُدَيْبِية ، فقالوا : خَلأَتِ القَصْواءُ ؛ فقال رسولُ اللَّه ، صلى اللَّه عليه وسلم : ما خَلأَتْ ، وما هُو لها بِخُلُقٍ ، ولكن حَبَسَها حابِسُ الفِيلِ . قال زهير يصف ناقة : بآرِزةِ الفَقارةِ لم يَخُنْها * قِطافٌ في الرِّكاب ، ولا خِلاءُ قال الراجز يصف رَحَى يَدٍ فاسْتعارَ ذلك لها : بُدِّلْتُ ، مِن وَصْلِ الغَوانِي البِيضِ ، * كَبْداءَ مِلْحاحاً على الرَّضيضِ ، تَخْلأُ إلَّا بيدِ القَبِيضِ القَبِيضُ : الرَّجلُ الشديدُ القَبْضِ على الشيء ؛ والرَّضِيضُ : حِجارةُ المَعادِن فيها الذهبُ والفضة ؛ والكَبْداءُ الضَخْمةُ الوَسطِ : يعني رَحًى تَطْحَنُ حجارةَ المَعْدِنِ ؛ وتَخْلأُ : تَقُومُ فلا تجري . وخَلأَ الانسانُ يَخْلأُ خِلُوءًا : لَمْ يَبْرَحْ مكانَه ، وقال اللحياني : خَلأَتِ الناقةُ تَخْلأُ خِلاءَ ، وهي ناقةٌ خالِئٌ بغير هاء ، إذا بَرَكَتْ فلم تَقُمْ ، فإذا قامت ولم تَبْرَحْ قيل : حَرَنَتْ تَحْرُنُ حِراناً ، وقال أَبو منصور : والخِلاء لا يكون الا للناقة ، وأَكثر ما يكون

--> ( 1 ) قوله [ خطاءاتها ] كذا بالنسخ والذي في شرح القاموس خطاءتها بالأَفراد ولعل الخاء فيهما مفتوحة . ( 2 ) قوله [ كقوله طيل ليلة الخ ] كذا في النسخ وشرح القاموس .