ابن منظور
65
لسان العرب
وخُروءَةٌ : فُعولةٌ ، وقد يقال ذلك للجُرَذِ والكَلْب . قال بعض العرب : طُلِيتُ بشيءٍ كأَنه خُرْءُ الكلب ؛ وخُرُؤٌ : يعني النورة ، وقد يكون ذلك للنَّحل والذُّباب . والمَخْرَأَةُ والمَخْرُؤَةُ : موضع الخِراءة . التهذيب : والمَخْرُؤةُ : المكان الذي يُتَخَلَّى فيه ، ويقال للمَخْرَج : مَخْرُؤَةٌ ومَخْرَأَةٌ . خسأ : الخاسِئُ من الكِلاب والخَنازِير والشياطين : البعِيدُ الذي لا يُتْرَكُ أَن يَدْنُوَ من الإِنسانِ . والخاسِئُ : المَطْرُود . وخَسَأَ الكلبَ يَخْسَؤُه خَسْأً وخُسِوءًا ، فَخَسَأَ وانْخَسَأَ : طَرَدَه . قال : كالكَلْبِ إِنْ قِيلَ له اخْسَإِ انْخَسَأْ أَي إِنْ طَرَدْته انْطَرَدَ . الليث : خَسَأْتُ الكلبَ أَي زَجَرْتُه فقلتُ له اخْسَأْ ، ويقال : خَسَأْتُه فَخَسَأَ أَي أَبْعَدْتُه فَبَعُد . وفي الحديث : فَخَسَأْتُ الكلبَ أَي طَرَدْتُه وأَبْعَدْتُه . والخاسِئُ : المُبْعَدُ ، ويكون الخاسِئُ بمعنى الصاغِرِ القَمِئِ . وخسَأَ الكلبُ بنَفْسِه يَخْسَأُ خُسوءًا ، يَتعدَّى ولا يتعدّى ؛ ويقال : اخْسَأْ إليك واخْسَأْ عنِّي ، وقال الزجاج في قوله عز وجل : قال اخْسَؤوا فيها ولا تُكَلِّمُونِ : معناه تَباعُدُ سَخَطٍ . وقال اللَّه تعالى لليهود : كُونوا قِرَدةً خاسِئين أَي مَدْحُورِين . وقال الزجاج : مُبْعَدِين . وقال ابن أَبي إِسحق لبُكَيْرِ بن حبيب : ما أَلحَن في شيء . فقال : لا تَفْعَلْ . فقال : فخُذْ عليَّ كَلِمةً . فقال : هذه واحدة ، قل كَلِمه ؛ ومرَت به سِنَّوْرةٌ فقال لها : اخْسَيْ . فقال له : أَخْطَأْتَ انما هو : اخْسَئِي . وقال أَبو مهدية : اخْسَأْنانِّ عني . قال الأَصمعي : أَظنه يعني الشياطين . وخَسَأَ بصَرُه يَخْسَأُ خَسْأً وخُسُوءًا إذا سَدِرَ وكَلَّ وأَعيا . وفي التنزيل : [ يَنْقَلِبْ اليكَ البَصَرُ خاسِئاً ، وهُو حَسِير ] وقال الزجاج : خاسِئاً ، أَي صاغِراً ، منصوب على الحال . وتخاسَأَ القومُ بالحجارة : تَرامَوْا بها . وكانت بينهم مُخاسأَةُ . خطأ : الخَطَأُ والخَطاءُ : ضدُّ الصواب . وقد أَخْطَأَ ، وفي التنزيل : [ وليسَ عليكم جُناحٌ فيما أَخْطَأْتُم به ] عدَّاه بالباء لأَنه في معنى عَثَرْتُم أَو غَلِطْتُم ؛ وقول رؤْبة : يا رَبِّ إِنْ أَخْطَأْتُ ، أَو نَسِيتُ ، * فأَنتُ لا تَنْسَى ، ولا تمُوتُ فإنه اكْتَفَى بذكر الكَمال والفَضْل ، وهو السَّبَب من العَفْو وهو المُسَبَّبُ ، وذلك أَنّ من حقيقة الشرط وجوابه أَن يكون الثاني مُسَبَّباً عن الأَول نحو قولك : إن زُرْتَنِي أَكْرَمْتُك ، فالكرامة مُسَبَّبةٌ عن الزيارة ، وليس كونُ اللَّه سبحانه غير ناسٍ ولا مُخْطِئٍ أمْراً مُسبَّباً عن خَطَإِ رُؤْبَة ، ولا عن إصابته ، إنما تلك صفة له عزَّ اسمه من صفات نفسه لكنه كلام محمول على معناه ، أَي : إِنْ أَخْطَأْتُ أَو نسِيتُ ، فاعْفُ عني لنَقْصِي وفَضْلِك ؛ وقد يُمدُّ الخَطَأُ وقُرئَ بهما قوله تعالى : ومَن قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَأً . وأَخْطأَ وتَخَطْأَ بمعنى ، ولا تقل أَخْطَيْتُ ، وبعضهم يقوله . وأَخْطَأَه ( 1 ) وتَخَطَّأَ له في هذ المسألة وتَخَاطَأَ كلاهما : أَراه أَنه مُخْطِئٌ فيها ، الأَخيرة عن الزجاجي حكاها في الجُمل . وأَخْطَأَ الطَّرِيقَ : عَدَل عنه . وأَخْطَأَ الرَّامِي الغَرَضَ : لم يُصِبْه .
--> ( 1 ) قوله [ وأخطأه ] ما قبله عبارة الصحاح وما بعده عبارة المحكم ولينظر لم وضع المؤلف هذه الجملة هنا .