ابن منظور
59
لسان العرب
والحُكَأَةُ : دُوَيْبَّة ؛ وقيل : هي العَظايةُ الضَّخْمَةُ ، يهمز ولا يهمز ، والجميع الحُكَأُ ، مقصور . ابن الأثير : وفي حديث عطاء أَنه سئل عن الحُكَأَة فقال : ما أُحِبُّ قَتْلَها ؛ الحُكَأَةُ : العَظاءَة ، بلغة أَهل مكة ، وجمعها حُكَاءٌ ، وقد يقال بغير همز ويجمع على حُكاً ، مقصور . قال أَبو حاتم : قالت أُمّ الهَيْثَمِ : الحُكاءةُ ، ممدودة مهموزة ؛ قال ابن الأَثير : وهو كما قالت ؛ قال : والحُكاء ، ممدود : ذكر الخنافس ، وإِنما لم يُحِبّ قتلها لأَنها لا تؤذي ، قال : هكذا قال أَبو موسى ؛ وروي عن الأَزهري أَنه قال : أَهل مكة يُسمُّون العَظاءة الحُكأَةَ ، والجمع الحُكَأُ ، مقصورة . حلأَ : حَلأْتُ له حَلُوءًا ، على فَعُولٍ : إِذا حَكَكْتَ له حجَراً على حجَر ثم جَعَلْتَ الحُكاكةَ على كفِّك وصَدَأْتَ بها المِرآةَ ثم كَحَلْتَه بها . والحُلاءَة ، بمنزلة فُعالةٍ ، بالضم . والحَلُوءُ : الذي يُحَكُّ بين حجرين ليُكتَحَل به ؛ وقيل الحَلُوءُ : حجر بعينه يُسْتَشْفَى من الرَّمد بحُكاكتِه ؛ وقال ابن السكِّيت : الحَلُوءُ : حجر يُدْلَكُ عليه دواءٌ ثم تُكْحَلُ به العين . حَلأَه يَحْلَؤُه حَلأَ وأَحْلأَه : كَحَله بالحَلُوء . والحالئةُ : ضَرْب من الحَيَّات تَحْلأُ لِمَنْ تَلْسَعُه السَّمَّ كما يَحْلأُ الكَحَّالُ الأَرْمَدَ حُكاكةً فيَكْحُله بها . وقال الفرَّاء : احْلِئ لي حَلُوءًا ؛ وقال أَبو زيد : أَحْلأْت للرَّجل إحْلاءً إِذا حكَكْتَ له حُكاكةَ حَجَرَين فَداوَى بِحُكاكَتِهما عينيه إذا رَمِدَتا . أَبو زيد ، يقال : حَلأْتُه بالسوط حَلأَ إذا جلدته به . وحَلأَه بالسَّوْط والسَّيف حَلأَ : ضرَبَه به ؛ وعَمَّ به بعضُهم فقال : حَلأَه حَلأَ : ضَرَبه . وحَّلأَ الإِبلَ والماشِيةَ عن الماء تَحْلِيئاً وتَحْلِئةً : طَرَدها أَو حبَسَها عن الوُرُود ومَنَعَها أَن تَرِده ، قال الشاعر إِسحقُ بنُ إبراهيم المَوْصلِي : يا سَرْحةَ الماء ، قد سُدَّتْ مَوارِدُه ، * أَما إليْكِ سَبيلٌ غَيْرُ مَسْدُودِ لِحائمٍ حامَ ، حتَّى لا حَوامَ به ، * مُحَلإٍ عن سَبيلِ الماء ، مَطْرودِ هكذا رواه ابن بري ، وقال : كذا ذكره أَبو القاسم الزجاجي في أَماليه ، وكذلك حَلأَ القَوْمَ عن الماء ؛ وقال ابن الأَعرابي : قالت قُرَيْبةُ : كان رجل عاشق لمرأَة فتزوجها فجاءها النساءُ فقال بعضهن لبعض : قَدْ طالما حَلأْتُماها لا تَرِدْ ، * فخَلِّياها والسِّجالَ تَبْتَرِدْ وقال امرؤ القيس : وأَعْجَبَني مَشْيُ الحُزُقّةِ ، خالدٍ ، * كَمَشْيِ أَتانٍ حُلِّئت عَن مَناهِلِ وفي الحديث : يَرِدُ عليَّ يوم القِيامةِ رَهْطٌ فيُحَلَّؤُونَ عن الحَوْضِ أَي يُصَدُّون عنه ويُمنعُون من وُروده ؛ ومنه حديث عمر رضي اللَّه عنه : سأَل وَفداً فقال : ما لإِبلكُم خِماصاً ؟ فقالوا : حَلأَنا بنو ثعبلة . فأَجْلاهم أَي نفاهم عن موضعهم ؛ ومنه حديث سلمة بن الأَكوع : فأَتيت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم ، وهو على الماء الذي حَلَّيتُهُمْ عنه بذي قَرَدٍ ، هكذا جاء في الرواية غير مهموز ، فقُلبت الهمزة ياءً وليس بالقياس لأَن الياءَ لا تبدل من الهمزة الَّا أَن يكون ما قبلها مكسوراً نحو بيرٍ وإيلافٍ ، وقد شذ قَرَيْتُ في قَرأْت ، وليس بالكثير ، والأَصل الهمز . وحَلأْت الأَديم إذا قَشَرْت عنه التِّحْلِئ .