ابن منظور
33
لسان العرب
ابنُ الأَعرابي : بَرِئَ إِذا تخَلَّصَ ، وبَرِئَ إِذا تَنَزَّه وتباعَدَ ، وبَرِيءَ ، إَذا أَعْذَرَ وأَنذَرَ ؛ ومنه قوله تعالى : بَراءَةٌ مِن اللَّه ورسولِه ، أَي إِعْذارٌ وإِنذارٌ . وفي حديث أَبي هُرَيرة رضيَ اللَّه عنه لما دعاه عُمَرُ إلى العَملِ فأَبَى ، فقال عُمر : إِنّ يُوسُفَ قد سأَلَ العَمَلَ . فقالَ : إِنَّ يُوسُفَ منّي بَرِيءٌ وأَنا مِنْه بَرَاء اي بَرِيءٌ عن مُساواتِه في الحُكْمِ وأَنْ أُقاسَ به ؛ ولم يُرِدْ بَراءَةَ الوِلايةِ والمَحَبَّةِ لأَنه مأْمورٌ بالإِيمانِ به ، والبَرَاءُ والبَرِيءُ سَواءٌ . وليلةُ البَراءِ ليلةَ يَتَبَرَّأُ القمرُ منَ الشمسِ ، وهي أَوَّلُ ليلة من الشهرٍ . التهذيب : البرَاءُ أَوَّلُ يومٍ منَ الشهرِ ، وقد أَبْرأَ : إذا دخلَ في البَراءِ ، وهو اوّلُ الشهرِ . وفي الصحاحِ البَراءُ ، بالفتحِ : أَوَّلُ ليلةٍ من الشهر ، ولم يقل ليلةُ البَراءِ ، قال : يا عَيْنُ بَكِّي مالِكاً وعَبْسَا ، * يَوْمَا ، إِذا كانَ البَراءُ نَحْسا أَي إِذا لم يكن فيه مَطَرٌ ، وهم يَسْتَحِبُّونَ المطرَ في آخِرِ الشهرِ ؛ وجمعه أَبْرِئةٌ ، حكي ذلك عن ثعلبٍ . قال القتيبي : آخِرُ ليلة من الشهر تسمى بَراء لتَبَرُّؤِ القمر فيه من الشمس . ابن الأَعرابي : يقال لآخر يوم من الشهر البَراء لأَنه قد بَرِئَ مِن هذا الشهر . وابنُ البَراء : أَوَّل يوم من الشهر . ابن الأَعرابي : البَراءُ من الأَيامِ يَوْمُ سَعْدٍ يُتَبرَّكُ بكل ما يَحدُث فيه ، وأَنشد : كان البَراءُ لَهُمْ نَحْساً فَغَرَّقَهُم ، * ولم يَكُنْ ذاك نحْساً مُذ سَرَى القَمَرُ وقال آخر : إِنَّ عبِيداً لا يَكُونُ غُسَّا ، * ( 1 ) كما البَراءُ لا يَكُونُ نحْسا أَبو عمرو الشيباني : أَبْرَأَ الرَّجُل : إذا صادَفَ بَرِيئاً ، وهو قَصَبُ السكر . قال أَبو منصور : أَحْسَبُ هذا غير صحيح ؛ قال : والذي أَعرفه أَبَرْت : إذا صادَفْتَ بَرِياًّ ، وهو سُكَّر الطَّبَرْزَدِ . وبارَأْتُ الرَّجل : بَرِئْتُ اليه وبَرِئَ إِليَّ . وبارَأْتُ شَرِيكي : إذا فارَقْتَه . وبارأَ المرأَةَ والكَرِيَّ مُبارأَةً وبِراءً : صالَحَهما على الفِراق . والاستِبراءُ : أَن يَشْتَرِيَ الرَّجلُ جارِيةً ، فلا يَطَؤُها حتى تَحِيضَ عنده حَيْضةً ثم تَطْهُرَ ؛ وكذلك إذا سبَاها لم يَطَأْها حتى يَسَبْرِئَها بِحَيْضَةٍ ، ومعناه : طَلَبُ بَراءَتها من الحَمْل . واستَبْرأتُ ما عندك : غيرُه . اسْتَبْرَأَ المرأَةَ : إذا لم يَطَأْها حتى تحِيضَ ؛ وكذلك اسْتَبْرَأَ الرّحِمَ . وفي الحديث في اسْتِبْراء الجارية : لا يَمَسُّها حتى تَبْرَأَ رَحِمُها ويَتَبَيَّنَ حالها هل هي حامِلٌ أَم لا . وكذلك الاسْتِبْراءُ الذي يُذْكَر مه الاسْتِنْجاء في الطَّهارة ، وهو أَن يَسْتَفْرِغَ بَقِيَّةَ البول ، ويُنَقِّي مَوْضِعَه ومَجْراه ، حتى يُبْرِئَهما منه أَي يُبِينَه عنهما ، كما يَبْرَأُ من الدَّين والمَرَض . والاسْتِبْراءُ : اسْتِنقاء الذَّكَر عن البول . واسْتَبْرأَ الذَّكَرَ : طَلَبَ بَراءَتَه مِن بَقِيَّةِ بول فيه بتحريكه ونَتْرِه وما أَشبه ذلك ، حتى يَعْلَم أَنه لم يَبْقَ فيه شيء . ابن الأَعرابي : البَرِيءُ : المُتَفصِّي من القَبائح ، المُتنَجِّي عن الباطل والكَذِبِ ، البعِيدُ مِن التُّهم ، النَّقِيُّ القَلْبِ من الشِّرك . والبَرِيءُ الصحِيحُ الجَسمِ والعقلِ . والبُرْأَةُ ، بالضمِّ : قُتْرةُ الصائد التي يَكْمُن فيها ،
--> ( 1 ) قوله [ عبيداً ] كذا في النسخ والذي في الأَساس سعيداً .