ابن منظور
3
لسان العرب
بسم الله الرحمن الرحيم عزمنا بعد الاتكال عليه سبحانه ، وبعد إعمال الروية وتقليب الفكر ، أن نصدر طبعة جديدة للسان العرب ، لابن منظور الإفريقي ، وليس هذا العمل يسيرا ، فان الطبعة الأولى توافرت عليها أموال حكومة الخديو محمد توفيق وتحت إمرتها مطبعة كبيرة ، كما تعاون علماؤها في الاشراف على العمل ، ومع ذلك لم تخل من أغاليط ، بعضها نبه عليه جماعة من العلماء ، وبعضها لم ينبه عليه أحد ، فتدار كنا ذلك كله ، مستعينين بنخبة من علماء اللغة المتخصصين ، ورأينا أن نثبت تحقيقات مصحح الطبعة الأولى الواردة في الهوامش بنصها . وسنصدر الكتاب أجزاء ليسهل اقتناؤه . وسنضيف إليه فهرسا شاملا أسماء الشعراء وذيلا بالمفردات والمصطلحات الحديثة التي أقرتها المجامع اللغوية في البلاد العربية ، لوصل ما انقطع من التراث اللغوي . وأشير علينا أن نغير ترتيب " اللسان " ولكنا آثرنا ان يبقى على حاله حفظا للأثر من أن يغير ، ولان ترتيب الأبواب على الحرف الأخير يعين الشاعر على القافية - ولعله أحد المقاصد التي أرادها صاحب اللسان - وهناك معاجم تسير على غير هذا الترتيب الذي اختاره ابن منظور واختاره مثله الفيروزآبادي . غير أننا تيسيرا للبحث عن اللفظة المراد البحث عنها ، وإيضاح مكانها من مادتها ، رأينا أن نضع فواصل حاولنا بها على قدر الاستطاعة ، أن نفصل بين اللفظة والأخرى ، لكي تبرز للباحث ضالته التي ينشدها بأيسر سبيل وأقل عناء . والله ولي التوفيق . الناشر