ابن منظور

132

لسان العرب

عِدَّتُها . وقال الأَخفش : أَقْرَأَتِ المرأَةُ إذا صارت صاحِبةَ حَيْضٍ ، فإِذا حاضت قلت : قَرَأَتْ ، بلا أَلف . يقال : قَرَأَتِ المرأَةُ حَيْضَةً أَو حَيْضَتَيْن . والقَرْءُ انْقِضاءُ الحَيْضِ . وقال بعضهم : ما بين الحَيْضَتَيْن . وفي إِسْلامِ أَبي ذَرّ : لقد وضَعْتُ قولَه على أَقْراءِ الشِّعْر ، فلا يَلْتَئِمُ على لِسانِ أَحدٍ أَي على طُرُق الشِّعْر وبُحُوره ، واحدها قَرْءٌ ، بالفتح . وقال الزمخشري ، أَو غيره : أَقْراءُ الشِّعْر : قَوافِيه التي يُخْتَمُ بها ، كأَقْراءِ الطُّهْر التي يَنْقَطِعُ عِندَها . الواحد قَرْءٌ وقُرْءٌ وقَرِيءٌ ، لأَنها مَقَاطِعُ الأَبيات وحُدُودُها . وقَرَأَتِ الناقةُ والشَّاةُ تَقْرَأُ : حَمَلَتْ . قال : هِجانُ اللَّوْنِ لم تَقْرَأْ جَنِينا وناقة قارئٌ ، بغير هاء ، وما قَرَأَتْ سَلىً قَطُّ : ما حَمَلَتْ مَلْقُوحاً ، وقال اللحياني : معناه ما طَرَحَتْ . وقَرَأَتِ الناقةُ : وَلَدت . وأَقْرَأَت الناقةُ والشاةُ : اسْتَقَرَّ الماءُ في رَحِمِها ؛ وهي في قِرْوتها ، على غير قياس ، والقِياسُ قِرْأَتها . وروى الأَزهري عن أَبي الهيثم أَنه قال يقال : ما قَرَأَتِ الناقةُ سَلىً قَطُّ ، وما قَرَأَتْ مَلْقُوحاً قَطُّ . قال بعضهم : لم تَحْمِلْ في رَحمِها ولداً قَطُّ . وقال بعضهم : ما أَسْقَطَتْ ولداً قَطُّ أَي لم تحمل . ابن شميل : ضَرَبَ الفحلُ الناقةَ على غير قُرْءٍ ( 1 ) ، وقُرْءُ الناقةِ : ضَبَعَتُها . وهذه ناقة قارئٌ وهذه نُوقٌ قَوارِئُ يا هذا ؛ وهو من أَقْرأَتِ المرأَةُ ، إلا أَنه يقال في المرأَة بالأَلف وفي الناقة بغير أَلف . وقَرْءُ الفَرَسِ : أَيامُ وداقِها ، أَو أَيام سِفادِها ، والجمع أَقْراءٌ . واسْتَقْرَأَ الجَملُ الناقةَ إذا تارَكَها ليَنْظُر أَلَقِحَت أَم لا . أبو عبيدة : ما دامت الوَدِيقُ في وَداقِها ، فهي في قُرُوئها ، وأَقْرائِها . وأَقْرأَتِ النُّجوم : حانَ مغِيبها . وأَقْرَأَتِ النجومُ أَيضاً : تأَخَّر مَطَرُها . وأَقْرَأَتِ الرِّياحُ : هَبَّتْ لأَوانِها ودَخلت في أَوانِها . والقارئُ : الوَقْتُ . وقول مالك بن الحَرثِ الهُذَليّ : كَرِهْتُ العَقْرَ عَقْرَ بَنِي شَلِيلٍ ، * إذا هَبْتْ ، لقارئِها ، الرِّياحُ أَي لوَقْتِ هُبُوبِها وشِدَّة بَرْدِها . والعَقْرُ : مَوضِعٌ بعَيْنِه . وشَلِيلٌ : جَدُّ جَرِير بن عبد اللَّه البَجَلِيّ . ويقال هذا قارِيءُ الرِّيح : لوَقْتِ هُبُوبِها ، وهو من باب الكاهِل والغارِب ، وقد يكون على طَرْحِ الزَّائد . وأَقْرَأَ أَمْرُك وأَقْرَأَتْ حاجَتُك ، قيل : دنا ، وقيل : اسْتَأْخَر . وفي الصحاح : وأَقْرَأَتْ حاجَتُكَ : دَنَتْ . وقال بعضهم : أَعْتَمْتَ قِراكَ أَم أَقْرَأْتَه أَي أَحَبَسْتَه وأَخَّرْته ؟ وأَقْرَأَ من أَهْله : دَنا . وأَقرأَ من سَفَرِه : رَجَعَ . وأَقْرَأْتُ من سَفَري أي انْصَرَفْتُ . والقِرْأَةُ ، بالكسر ، مثل القِرْعةِ : الوَباءُ . وقِرْأَةُ البِلاد : وباؤُها . قال الأَصمعي : إذا قَدِمْتَ بلاداً فَمَكَثْتَ بها خَمْسَ عَشْرةَ ليلة ، فقد ذَهَبت عنكَ قِرْأَةُ البلاد ، وقِرْءُ البلاد . فأَما قول أَهل الحجاز قِرَةُ البلاد ، فإنما هو على حذف

--> ( 1 ) قوله [ غير قرء ] هي في التهذيب بهذا الضبط .