ابن منظور
124
لسان العرب
اجتماعُ الهمزتين ليس بينهما إلَّا ألف ، فقُلِبت الأُولى ياءً . ابن الأَعرابي : الفُقْأَةُ : جلدة رَقِيقة تكون على الأَنف فإن لم تَكْشِفْها مات الولد . الأَصمعي : السَّابِياءُ : الماء الذي يكون على رأس الولد . ابن الأَعرابي : السابياءُ : السَّلَى الذي يكون فيه الولد . وكَثُر سابِياؤهم العامَ ، أي كَثُر نِتاجُهم . والسُّخْد : دَمٌ وماء في السَّابِياءِ . والفَقْءُ : الماء الذي في المَشِيمة ، وهو السُّخْدُ والسُّخْتُ والنُّخْطُ . وناقةٌ فَقْأَى ، وهي التي يأْخذها داءٌ يقال له الحَقْوةُ فلا تَبُولُ ولا تَبْعَرُ ، وربما شَرِقَتْ عَرُوقُها ولحمُها بالدَّمِ فانتَفَخَتْ ، وربما انْفَقَأَتْ كَرشُها من شِدَّةِ انْتِفاخِها ، فهي الفَقِيءُ حينئذ . وفي الحديث : أَن عُمَر رضي اللَّه عنه قال في ناقةٍ مُنْكَسِرَةٍ : ما هي بكذا ولا كذا ولا هي بِفَقِيءٍ فَتَشْرَق عُرُوقُها . الفَقِيءُ : الذي يأْخذه داءٌ في البَطْنِ كما وصَفْناه ، فإن ذُبِحَ وطُبِخَ امتَلأَت القِدْرُ منه دماً ، وفَعِيلٌ يقال للذكر والأُنثى . والفَقَأُ : خُرُوج الصَّدْر . والفَسَأُ : دخول الصُّلْب . ابن الأَعرابي : أَفْقَأَ إذا انخَسَفَ صَدْرُه من عِلَّة . والفَقْءُ : نَقْرٌ في حَجر أَو غَلْظٍ يجتمع فيه الماءُ . وقيل هو كالحُفْرةِ تكون في وسَط الأَرض . وقيل : الفَقْءُ كالحُفْرةِ في وسط الحَرَّةِ . والفَقْءُ : الحُفْرَةُ في الجَبَل ، شك أَبو عبيد في الحُفْرةِ أَو الجُفْرةِ ، قال : وهما سواءٌ . والفَقِيءٌ كالفَقْءِ ، وأَنشد ثعلب : في صَدْره مِثلُ الفَقيء المُطْمَئِنّ ورواه بعضهم مثل الفُقَيْءِ ، على لفظ التصغير . وجمع الفَقِيءِ فُقْآنٌ . والمُفَقِّئة : الأَودية التي تَشُقُّ الأَرض شَقّاً ، وأَنشد للفرزدق : أَتَعْدِلُ دارِماً بِبَني كُلَيْبٍ ، * وتَعْدِلُ ، بالمُفَقِّئةِ ، الشِّعابا ( 1 ) والفَقْءُ : مَوْضِعٌ . فنأ : مالٌ ذو فَنَإٍ أَي كَثْرة كفَنَعٍ . قال : وأُرَى الهمزة بدلاً من العين ، وأَنشد أَبو العَلاء بيت أَبي محْجَنٍ الثَّقَفِيِّ : وقد أَجُودُ ، وما مالي بِذي فَنإٍ ، * وأَكْتُمُ السِّرَّ ، فيه ضَرْبةُ العُنُقِ ورواية يعقوب في الأَلفاظ : بِذي فَنَعٍ . فيأ : الفَيْءُ : ما كان شمساً فَنَسَخَه الظِّلُّ ، والجمع : أَفْياءٌ وفُيُوءٌ . قال الشاعر : لَعَمْرِي ، لأَنْتَ البَيتُ أَكْرَمُ أَهْلِه ، * وأَقْعَدُ في أَفْيائِه بالأَصائِل وفاءَ الفَيْءُ فَيْئاً : تَحوَّلَ . وتَفَيَّأَ فيه : تَظَلَّلَ . وفي الصحاح : الفَيْءُ ما بعد الزوالِ مِن الظلِّ . قال حُمَيْد بن ثَوْر يَصِف سَرْحةً وكنى بها عن امرأَة : فلا الظِّلُّ مِنْ بَرْدِ الضُحَى تَستطيعُه ، * ولا الفَيْءُ مِن بَرْدِ العَشِيِّ تَذُوقُ وإنما سمي الظلُّ فيئاً لرُجُوعه مِن جانِب إلى جانِب .
--> ( 1 ) مما يستدرك به على المؤلف ما في التهذيب ، قيل لامرأة : انك لم تحسني الخرز فافتقئيه أَي أعيدي عليه . يقال : افتقأته أي أعدت عليه ، وذلك أن يجعل بين الكلبتين كلبة كما تخاط البواري إذا أعيد عليه . والكلبة السير أو الخيط في الكلبة وهي مثنية فتدخل في موضع الخرز ويدخل الخارز يده في الإداوة ثم يمد السير والخيط .