ابن منظور
103
لسان العرب
نَحْنُ قريْشٌ ، وهُمُ شَنُوَّه ، * بِنا قُرَيْشاً خُتِمَ النُّبُوَّه قال ابن السكيت : أَزْدُ شَنُوءَة ، بالهمز ، على فَعُولة ممدودة ، ولا يقال شَنُوَّة . أَبو عبيد : الرجلُ الشَّنُوءَة : الذي يَتَقَزَّزُ من الشيءِ . قال : وأَحْسَبُ أَنَّ أَزْدَ شَنُوءَة سمي بهذا . قال الليث : وأَزْدُ شَنُوءَة أَصح الأَزد أَصْلاً وفرعاً ، وأَنشد : فَما أَنْتُمُ بالأَزْدِ شَنُوءَةٍ ، * ولا مِنْ بَنِي كَعْبِ بنِ عَمْرو بن عامِرِ أَبو عبيد : شَنِئْتُ حَقَّك : أَقْرَرْت به وأَخرَجْته من عندي . وشَنِئَ له حَقَّه وبه : أَعْطاه إيَّاه . وقال ثعلب : شَنَأَ إليه حَقَّه : أَعطاه إيَّاه وتَبَرَّأَ منه ، وهو أَصَحُّ ، وأَما قول العجاج : زَلَّ بَنُو العَوَّامِ عن آلِ الحَكَمْ ، * وشَنِئوا المُلْكَ لِمُلْكٍ ذي قِدَمْ فإنه يروى لِمُلْكٍ ولِمَلْكٍ ، فمن رواه لِمُلْكٍ ، فوجهه شَنِئوا أَي أَبْغَضُوا هذا المُلك لذلك المُلْكِ ، ومَنْ رواه لِمَلْكٍ ، فالأَجْودُ شَنَؤوا أَي تَبَرَّؤُوا به إليه . ومعنى الرجز أَي خرجوا من عندهم . وقَدَمٌ : مَنْزِلةٌ ورِفْعةٌ . وقال الفرزدق : ولَوْ كانَ في دَيْنٍ سِوَى ذا شَنِئْتُمُ * لَنا حَقَّنا ، أَو غَصَّ بالماء شارِبُه وشَنِئَ به أَي أَقَرَّ به . وفي حديث عائشة : عليكم بالمَشْنِيئةِ النافعةِ التَّلْبِينةِ ، تعني الحَساء ، وهي مفعولةٌ من شَنِئْتُ أَي أَبْغَضْتُ . قال الرياشي : سألت الأَصمعي عن المَشْنِيئةِ ، فقال : البَغِيضةُ . قال ابن الأَثير في قوله : مَفْعُولةٌ من شَنِئْتُ إذا أَبْغَضْتَ ، في الحديث . قال : وهذا البِناءُ شاذ . قان أَصله مَشْنُوءٌ بالواو ، ولا يقال في مَقْرُوءٍ ومَوْطُوءٍ مَقرِيٌّ ومَزْطِيٌّ ووجهه أَنه لما خَفَّفَ الهمزة صارت ياءً ، فقال مَشْنِيٌّ كَمَرْضيٍّ ، فلما أَعادَ الهمزة اسْتَصْحَبَ الحالَ المُخَفّفة . وقولها التَّلْبينة : هي تفسير المَشْنِيئةِ ، وجعلتها بَغِيضة لكراهتها . وفي حديث كعب رضي اللَّه عنه : يُوشِكُ أَن يُرْفَعَ عنكم الطاعونُ ويَفِيضَ فيكم شَنَآنُ الشِّتاءِ . قيل : ما شَنآنُ الشِّتاءِ ؟ قال : بَرْدُه ؛ اسْتعارَ الشَّنآنَ للبَرْد لأَنه يَفِيضُ في الشتاء . وقيل : أراد بالبرد سُهولة الأَمر والرَّاحَة ، لأَن العرب تَكْني بالبرد عن الرَّاحة ، والمعنى : يُرْفَعُ عنكم الطاعونُ والشِّدَّةُ ، ويَكثر فيكم التَّباغُضُ والراحة والدَّعة . وشوانِئُ المال : ما لا يُضَنُّ به . عن ابن الأَعرابي من تذكرة أَبي علي قال : وأرى ذلك لأَنها شُنِئَت فجِيدَ بها فأَخْرجه مُخرَج النَّسب ، فجاءَ به على فاعل . والشَّنَآنُ : من شُعَرائهم ، وهو الشَّنَآنُ بن مالك ، وهو رجل من بني معاوية من حَزْنِ بن عُبادةَ . شيأ : المَشِيئةُ : الإِرادة . شِئْتُ الشيءَ أَشاؤُه شَيئاً ومَشِيئةً ومَشاءَةً ومَشايةً ( 1 ) : أَرَدْتُه ، والاسم الشِّيئةُ ، عن اللحياني . التهذيب : المَشِيئةُ : مصدر شاءَ يَشاءُ مَشِيئةً . وقالوا : كلُّ شيءٍ بِشِيئةِ اللَّه ، بكسر الشين ، مثل شِيعةٍ أَي بمَشِيئتِه . وفي الحديث : أَن يَهُوديَّاً أَتى النبيَّ صلى اللَّه عليه وسلم فقال : إِنَّكم تَنْذِرُون وتُشْرِكُون ؛ تقولون : ما شاءَ اللَّه وشَئتُ . فأَمَرَهم النبيُّ صلى اللَّه عليه وسلم أَن يقولوا : ما شاءَ اللَّه ثم شِئْتُ . المَشِيئةُ ، مهموزة : الإِرادةُ . وقد شِئتُ الشيءَ أَشاؤُه ، وإنما فَرَق بين قوله ما شاءَ
--> ( 1 ) قوله [ ومشاية ] كذا في النسخ والمحكم وقال شارح القاموس مشائية كعلانية .