ميرزا أحمد الآشتياني
9
لوامع الحقائق في أصول العقائد
لنزول القرآن عليه بقولهم " لولا نزل هذا القرآن على رجل من القريتين عظيم " ( 1 ) ولم يقل في ردهم " أهم يقسمون رحمة ربك نحن قسمنا بينهم معيشتهم في الحياة الدنيا " ( 2 ) يعني أنهم لا يتمكنون من تقسيم أرزاقهم وتعيين حصة كل واحد منهم على ما ينبغي ، مع أنها من الأمور المتعلقة با الحياة الدنيوية الفانية ، فكيف يقدرون على تقسيم رحمة الرب وتعيين محلها وهي النبوة والإمامة وهي الرياسة العامة الإلهية التي تكون من الأمور المهمة المعنوية الروحانية لشخص من - الأشخاص هذا . وذهب أهل السنة والجماعة بعد اتفاقهم على لزوم الإمام بعد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم إلا جماعة من الخوارج والأصم من المعتزلة ، حيث نفوا وجوب نصب الإمام مطلقا والكرامية في غير حال الحرب إلى أن تعيين الإمام ونصبه من وظيفة الأمة ، بأن يجتمعوا ويتفقوا على اختيار شخص للإمامة والبيعة معه وقالوا إن ذلك الإجماع حجة لا بد من اتباعه والنكول والتخلف عنه حرام ، ولما عرفت عقلا ونقلا أن تعيين الإمام ونصبه ليس بيد الخلق ، علمت بطلان ما ذهبوا إليه ، وسنذكر بطلان طريقتهم ومستندهم مضافا إلى ما ذكر في المقام في المطلب الآتي . المطلب الرابع في الإمامة الخاصة وتعيين شخص الإمام ، الإمام على مذهب الحق وهو مذهب الشيعة الاثني عشرية وخليفة الحق بعد رسول الله صلى الله عليه وآله هو أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام ، ثم بعده الحسن بن علي ، عليه السلام ، ثم بعده الحسين بن علي عليه السلام ثم بعده علي بن -
--> 1 - الزخرف : 31 . 2 - الزخرف : 32 .