ميرزا أحمد الآشتياني

7

لوامع الحقائق في أصول العقائد

وأما الدليل على لزوم أفضليته عن غيره فلا مرين ، أحدهما أنه لو لم يكن الإمام أفضل لكان إما مساويا مع غيره أو أدون ، فإن كان الأول لزم الترجيح بلا مرجح وهو باطل عقلا ( 1 ) وإن كان الثاني لزم ترجيح المرجوح على الراجح وهو قبيح عقلا ونقلا كما هو ظاهر لقوله تعالى : " أفمن يهدي إلى الحق أحق أن يتبع أمن لا يهدي إلا أن يهدى فما لكم كيف تحكمون " ( 2 ) وقوله تعالى : هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون " ( 3 ) وقوله : يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات " ( 4 ) وقوله : إن الله اصطفاه عليكم وزاده بسطة في العلم والجسم " ( 5 ) فلا بد أن يكون أفضل . الثاني - أن الإمام معلم الأمة وهاديها ، لأنه قائم مقام النبي صلى الله عليه وآله في تعليم الخلق وتكميلهم فيلزم أن يكون أعلم وأفضل من جميع الأمة . المطلب الثالث في طريق تعيين الإمام - ذهب الإمامية إلى أن طريق تعيين الإمام منحصر بأمرين . أحدهما النص على إمامته ، أما من الرسول صلى الله عليه وآله بأمر ووحي من الله سبحانه ، أو من الإمام السابق المنصوص على إمامته . وثانيهما ظهور المعجزات على يد المدعي للإمامة ، حتى تدل على صحة دعواه وصلاحيته للإمامة وليس أمر تعيينه بيد الخلق أصلا

--> 1 - كما ذكر وجهه في صدر مبحث النبوة فراجع . 2 - يونس : 35 . 3 - الزمر : 13 . 4 - مجادلة : 12 . 5 - البقرة : 250 .