ميرزا أحمد الآشتياني

32

لوامع الحقائق في أصول العقائد

ونسائنا ونسائكم وأنفسنا وأنفسكم الآية ( 1 ) فإن المراد من أنفسنا هو على ابن أبي طالب عليه السلام باتفاق المفسرين ، كما أن المراد من أبناءنا ونساءنا هو الحسن والحسين وفاطمة الزهراء عليهم السلام وعلمت أيضا بأنه عليه السلام صاحب نفس قدسية وعلم لدني ( أي غير مكتسب ) حتى قبل تولده حينما كان في رحم أمه فاطمة بنت أسد ، فإن النبي ( ص ) حين يريها ( وهي جالسة ) تقوم له بلا اختيار وإرادة ولما سئلوا عنها حقيقة الحال وسبب قيامها له ( ص ) بلا اختيار أجابت بأني إذا رأيت خير البشر محمدا ( ص ) يتحرك الجنين الذي في بطني للقيام له ( تأدبا ) وإذا توجه النبي ( ص ) من جهة إلى أخرى يتحرك - الجنين في بطني واعلم أنه أقبل بوجهه نحو الجهة التي توجه الرسول ( ص ) إليها . وأكثر علماء أهل السنة والجماعة ذكروا في كتبهم وجه دعائهم له ع ( بعد ذكر اسمه الشريف ) بكرم الله وجهه ( دون سائر الخلفاء والصحابة ) هذا لمعنى الذي ذكرناه ، فعلمت أن مقام الرسالة ومرتبة حضرة النبي ( ص ) منكشف له ( ع ) قبل تولده وهذا من جهة كونه ذا نفس قدسية ومن خواصها ، بخلاف الخلفاء الثلاثة .

--> 1 - آل عمران : 54 .