ميرزا أحمد الآشتياني

27

لوامع الحقائق في أصول العقائد

لله وإنا إليه راجعون " ما ذا لقى الحق من الباطل ، يا أبا بكر أنسيت أم تناسيت وخدعت أم خدعتك نفسك أم سولت لك الأباطيل ، أو لم تذكر ما أمرنا به رسول الله ( ص ) من تسمية على بإمرة المؤمنين والنبي بين أظهرنا وقوله له في عدة أوقات " هذا على أمير المؤمنين وقاتل الناكثين " اتق الله وتدارك نفسك قبل أن لا تدركها وأنقذها مما يهلكها واردد الأمر إلى من هو أحق به منك ، ولا تتماد في اغتصابه ، وراجع وأنت تستطيع أن تراجع ، فقد محضتك النصح ودللتك على طريق النجاة ، فلا تكونن ظهيرا للمجرمين " . 8 - ومنهم عمار بن ياسر - ثم قام عمار بن ياسر فقال : يا معاشر قريش ويا معاشر المسلمين إن كنتم علمتم وإلا فاعلموا أن أهل بيت نبيكم أولى به وأحق بإرثه وأقوم بأمور الدين وآمن على - المؤمنين وأحفظ لملته وأنصح لأمته ، فمروا صاحبكم فليرد الحق إلى أهله قبل أن يضطرب حبلكم ويضعف أمركم ويظهر شتاتكم وتعظم الفتنة بكم وتختلفون فيما بينكم ويطمع فيكم عدوكم ، فقد علمتم أن بني هاشم أولى بهذا الأمر منكم وعلى ( أقرب منكم إلى نبيكم وهو ) من بينهم وليكم بعهد الله ورسوله ( ص ) وفرق ظاهر قد عرفتموه في حال بعد حال عند سد النبي ( ص ) أبواكم التي كانت إلى المسجد كلها غير بابه ، وإيثاره بكريمته فاطمة دون سائر من خطبها إليه منكم ، وقوله ( ص ) " أنا مدينة العلم وعلى بابها فمن أراد الحكمة فليأتها من بابها " وإنكم جميعا مضطرون فيما أشكل عليكم من أمور دينكم إليه وهو مستغن عن كل أحد منكم إلى ماله من السوابق التي ليست لأفضلكم عند نفسه ، فما بالكم تحيدون عنه وتبتزون عليا حقه وتؤثرون الحياة الدنيا على الآخرة بئس للظالمين بدلا ،