ميرزا أحمد الآشتياني
26
لوامع الحقائق في أصول العقائد
أهلها ، ولا يموت سكانها بالحقير التافه الفاني الزائل ، فكذلك - الأمم من قبلكم كفرت بعد أنبيائها ونكصت على أعقابها ، وغيرت وبدلت واختلفت فساويتموهم حذو النعل بالنعل والقذة بالقذة وعما قليل تذوقون وبال أمركم وتجزون بما قدمت أيديكم ، وما الله بظلام للعبيد . 6 - ومنهم مقداد بن الأسود - ثم قام المقداد بن الأسود فقال : يا أبا بكر ارجع عن ظلمك وتب إلى ربك والزم بيتك وابك على خطيئتك ، وسلم الأمر لصاحبه الذي هو أولى به منك : فقد علمت ما عقده رسول الله ( ص ) في عنقك من بيعته ، وألزمك من النفوذ تحت راية أسامة بن زيد وهو مولاه ، ونبه على بطلان وجوب هذا الأمر لك ولمن عضدك عليه بضمه لكما إلى علم النفاق ومعدن الشنان والشقاق عمرو بن العاص الذي أنزل الله فيه على نبيه ( ص ) " إن شانئك هو الأبتر " فلا اختلاف بين أهل العلم أنها نزلت في عمرو ، وهو كان أميرا عليكما وعلى سائر المنافقين في الوقت الذي أنفذه رسول الله ( ص ) في غزاة ذات السلاسل ، وأن عمروا قلد كما حرس عسكره فأين الحرس إلى الخلافة ، اتق الله وبادر بالاستقالة قبل فوتها فإن ذلك أسلم لك في حياتك وبعد وفاتك ، ولا تركن إلى دنياك ولا تغرنك قريش وغيرها : فعن قليل تضمحل عنك دنياك ثم تصير إلى ربك فيجزيك بعملك وقد علمت وتيقنت أن علي بن أبي طالب عليه السلام هو صاحب الأمر بعد رسول الله ( ص ) فسلمه إليه بما جعله الله له فإنه أتم لسترك وأخف لوزرك ، فقد والله نصحت لك إن قبلت نصحي وإلى الله ترجع الأمور . 7 - ومنهم بريدة الأسلمي - ثم قام بريدة الأسلمي فقال : " إنا