ميرزا أحمد الآشتياني
24
لوامع الحقائق في أصول العقائد
أمرا فاحفظوه ، ألا إن علي بن أبي طالب عليه السلام أميركم بعدي وخليفتي فيكم بذلك أوصاني ربي ، ألا وإنكم إن لم تحفظوا فيه وصيتي وتوازروه وتنصرونه اختلفتم في أحكامكم واضطرب عليكم أمر دينكم وولاكم أشراركم ، ألا وإن أهل بيتي هم الوارثون لأمري والعالمون لأمر أمتي من بعدي ، اللهم من أطاعهم من بيتي وحفظ فيهم وصيتي فاحشرهم في زمرتي واجعل لهم نصيبا من مرافقتي يدركون به نور - الآخرة ، اللهم ومن أساء خلافتي في أهل بيتي فأحرمه الجنة التي عرضها كعرض السماء والأرض . فقال له عمر بن الخطاب : اسكت يا خالد فلست من أهل المشورة ولا ممن يقتدى برأيه . فقال له خالد : بل اسكت أنت يا بن الخطاب ، فإنك تنطق على لسان غيرك وأيم الله لقد علمت قريش أنك من ألأمها حسبا وأدناها منصبا وأخسها قدرا وأخملها ذكرا وأقلهم عناء عن رسول الله صلى الله عليه وآله ، وأنك لجبان في الحروب بخيل بالمال ، لئيم العنصر ، ما لك في قريش من فخر ولا في الحروب من ذكر وأنك في هذا الأمر بمنزلة الشيطان " إذ قال للانسان اكفر فلما كفر قال إني برئ منك إني أخاف الله رب العالمين فكان عاقبتهما أنهما في النار خالدين فيها وذلك جزاء - الظالمين " ( 1 ) فأبلس عمر وجلس خالد بن سعيد ( 2 ) . 4 - ومن المخالفين سلمان الفارسي ، ثم قال سلمان الفارسي وقال : ( كرديد ونكرديد ) أي فعلتم ولم تفعلوا ، وقد كان امتنع من البيعة قبل ذلك حتى وجئ عنقه ، فقال : يا أبا بكر إلى من تسند
--> 1 - الحشر : 16 و 17 . 2 - احتجاج الطبرسي ص 99 .