ميرزا أحمد الآشتياني
23
لوامع الحقائق في أصول العقائد
في قدومه قطع الشنيعة عنا فكتب أبو بكر إليه : من أبو بكر خليفة رسول الله ( ص ) إلى أسامة بن زيد . - أما بعد فانظر إذا أتاك كتابي فأقبل إلي أنت ومن معك ، فإن المسلمين قد اجتمعوا علي وولوني أمرهم فلا تتخلفن فتعصي ويأتيك مني ما تكره والسلام . قال : فكتب أسامة إليه جواب كتابه : من أسامة بن زيد عامل رسول الله ( ص ) على غزوة الشام . أما بعد فقد أتاني منك كتاب ينقض أوله آخره ، ذكرت في أوله أنك خليفة رسول الله ، وذكرت في آخره أن المسلمين قد اجتمعوا عليك فولوك أمرهم ورضوك ، فاعلم أني ومن معي من جماعة المسلمين والمهاجرين فلا والله ما رضيناك ولا وليناك أمرنا ، وانظر أن تدفع الحق إلى أهله وتخليهم وإياه فإنهم أحق به منك ، فقد علمت ما كان من قول رسول الله ( ص ) في علي يوم الغدير ، فما طال العهد فتنسى ، انظر مركزك ولا تخالف فتعصي الله ورسوله وتعصي من استخلفه رسول الله ( ص ) عليك وعلى صاحبك ولم يعزلني حتى قبض رسول الله ( ص ) وأنك وصاحبك رجعتما وعصيتما فأقمتما في المدينة بغير إذن . 3 - من المخالفين لبيعة أبي بكر خالد بن سعيد بن العاص ، حيث قام في مسجد النبي ( ص ) والمسجد غاص بأهله من المهاجرين والأنصار وأبو بكر جالس فوق المنبر وقال : اتق الله يا أبا بكر ، فقد علمت أن رسول الله ( ص ) قال : ونحن محتو شوه يوم بني قريظة حين فتح الله له باب النصر وقد قتل علي بن أبي طالب عليه السلام يومئذ عدة من صناديد رجالهم وأولي البأس والنجدة منهم ، يا معاشر - المهاجرين والأنصار إني موصيكم بوصية فاحفظوها وموعدكم