ميرزا أحمد الآشتياني

13

لوامع الحقائق في أصول العقائد

وعن زيد بن أرقم : أول من آمن بالله بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم علي بن أبي طالب عليه السلام ( 1 ) وعنه أيضا أول من صلى مع رسول الله صلى الله عليه وآله علي بن أبي طالب عليه السلام ( 2 ) وعن ابن عباس قال : إن لعلي عليه السلام أربع خصال ليست لأحد غيره ، هو أول عربي وعجمي صلى مع رسول الله صلى الله عليه وآله ، وهو الذي كان لواؤه معه في كل زحف : وهو الذي صبر معه يوم فر عنه غيره ، وهو الذي غسله وأدخله قبره ( 3 ) وعن أنس بن مالك قال : بعث النبي صلى الله عليه وآله يوم الاثنين وصلى علي عليه السلام يوم الثلاثا . ( 4 ) وغيرها من الروايات الواردة في ذلك . ومنها - قوله : أنا دار الحكمة وعلى بابها ( 5 ) .

--> 1 - أوردها ابن عبد البر في الإستيعاب في ترجمة علي بن أبي طالب ( ع ) . 2 - تقدم آنفا تحت رقم 1 . 3 - تقدم آنفا تحت رقم 1 . 4 - أخرجه الترمذي في المجلد الثاني من صحيحه ص 214 ط دهلي وأورده ابن عبد البر في الإستيعاب في ترجمة علي بن أبي طالب ( ع ) وقال القوشجي في شرحه على التجريد بعد قول المحقق قدس سره ( وأقدمهم إيمانا ) يدل على ذلك ما روى أن النبي صلى الله عليه وآله قال : بعثت يوم الاثنين وأسلم علي عليه السلام يوم الثلاثاء - وقوله صلى الله عليه وآله : أولكم إسلاما علي بن أبي طالب ( ع ) . وما روي عن علي ( ع ) أنه كان يقول : أنا أول من صلى وأول من آمن بالله ورسوله ولا يسبقني إلى الصلاة إلا نبي الله وكان قوله مشهورا بين الصحابة ولم ينكر عليه منكر ، فدل على صدقه وإذا ثبت أنه أقدم إيمانا من الصحابة كان أفضل منهم لقوله تعالى : " والسابقون السابقون أولئك المقربون " وروي أنه عليه السلام قال : على المنبر بمشهد من الصحابة : أنا الصديق الأكبر آمنت قبل إيمان أبي بكر ( أن آمن أبو بكر ) وأسلمت قبل أن أسلم ، ولم ينكر عليه منكر فيكون أفضل من أبي بكر ، انتهى . 5 - أخرجه الترمذي في المجلد الثاني من صحيحه ص 214 ط دهلي .