السيد ابن طاووس ( مترجم : بخشايشي )

62

اللهوف في قتلى الطفوف ( فارسي )

ذللت لك رقاب بني سعد وغسلت درن صدورها بماء سحابة مزن حتى استهل برقها فلمع ] . فلما قرأ الحسين ( ( عليه السلام ) ) الكتاب قال : " آمنك الله يوم الخوف وأعزك وأرواك يوم العطش الأكبر " . فلما تجهز المشار إليه للخروج إلى الحسين ( ( عليه السلام ) ) ، بلغه قتله قبل أن يسير فجزع من انقطاعه عنه . وأما المنذر بن الجارود ، فإنه جاء بالكتاب والرسول إلى عبيد الله بن زياد لأن المنذر خاف أن يكون الكتاب دسيسا من عبيد الله بن زياد وكانت بحرية بنت المنذر زوجة لعبيد الله بن زياد ، فأخذ عبيد الله بن زياد الرسول فصلبه ، ثم صعد المنبر فخطب وتوعد أهل البصرة على الخلاف وإثارة الأرجاف ، ثم بات تلك الليلة ، فلما أصبح استناب عليهم أخاه عثمان بن زياد وأسرع هو إلى قصر الكوفة ، فلما قاربها نزل حتى أمسى ، ثم دخلها ليلا فظن أهلها أنه الحسين ( ( عليه السلام ) ) فباشروا بقدومه ودنوا منه ، فلما عرفوا أنه ابن زياد تفرقوا عنه فدخل قصر الإمارة وبات ليلته إلى الغداة ، ثم خرج وصعد المنبر وخطبهم وتوعدهم على معصية السلطان ، ووعدهم مع الطاعة بالإحسان . [ مقتل مسلم بن عقيل وهاني بن عروة : ] فلما سمع مسلم بن عقيل بذلك خاف على نفسه من الاشتهار فخرج من دار المختار وقصد دار هاني بن عروة فآواه وكثر إختلاف الشيعة إليه وكان عبيد الله قد وضع المراصد عليه ، فلما علم أنه في دار هاني دعا محمد