السيد ابن طاووس ( مترجم : بخشايشي )

40

اللهوف في قتلى الطفوف ( فارسي )

فأدعنا معهم . فقال مروان : لا تقبل أيها الأمير عذره ومتى لم يبايع فاضرب عنقه . فغضب الحسين ( ( عليه السلام ) ) ثم قال : ويل لك يا بن الزرقاء ! ( 1 ) أنت تأمر بضرب عنقي ؟ كذبت والله ولؤمت . ثم أقبل على الوليد فقال : " أيها الأمير ! إنا أهل بيت النبوة ومعدن الرسالة ومختلف الملائكة بنا فتح الله ، وبنا ختم الله ، ويزيد رجل فاسق ، شارب الخمر ، قاتل النفس المحرمة ، معلن بالفسق ، ومثلي لا يبايع مثله ، ولكن نصبح وتصبحون وننظر وتنظرون أينا أحق بالخلافة والبيعة ؟ " . ثم خرج ( ( عليه السلام ) ) فقال مروان للوليد عصيتني ! فقال : ويحك إنك أشرت إلي بذهاب ديني ودنياي ، والله ما أحب ان ملك الدنيا بأسرها لي وإنني قتلت حسينا ، والله ما أظن أحدا يلقى الله بدم الحسين ( ( عليه السلام ) ) إلا وهو خفيف الميزان لا ينظر إليه ولا يزكيه وله عذاب أليم . قال : وأصبح الحسين ( ( عليه السلام ) ) فخرج من منزله يستمع الأخبار فلقيه مروان فقال له : يا أبا عبد الله إني لك ناصح فأطعني ترشد . فقال الحسين : " وما ذاك قل حتى أسمع " . فقال مروان : إني آمرك ببيعة يزيد بن معاوية فإنه خير لك في دينك

--> ( 1 ) الزرقاء : بنت وهب ، من النساء السيئة العمل . ( الكامل ابن أثير ج 4 ص 75 ) .