السيد ابن طاووس ( مترجم : بخشايشي )
226
اللهوف في قتلى الطفوف ( فارسي )
ويأخذون من تراب قدمي تبركا بي بأني من حوافد داود ( ( عليه السلام ) ) وأنتم تقتلون ابن بنت رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ) وما بينه وبين نبيكم إلا أم واحدة فأي دين دينكم ؟ ! [ كنيسة الحافر ] ثم قال ليزيد : هل سمعت حديث كنيسة الحافر ؟ فقال له : قل ، حتى أسمع . فقال : إن بين عمان والصين بحر مسيرة سنة ليس فيها عمران إلا بلدة واحدة في وسط الماء طوله ثمانون فرسخا في ثمانين فرسخ ، ما على وجه الأرض بلدة أكبر منها ومنها يحمل الكافور والياقوت ، أشجارهم العود والعنبر ، وهي في أيدي النصارى لاملك لاحد من الملوك فيها سواهم . وفي تلك البلدة كنائس كثيرة أعظمها كنيسة الحافر ، في محرابها حقة ذهب معلقة فيها حافر يقولون إن هذا حافر حمار كان يركبه عيسى ( ( عليه السلام ) ) وقد زينوا حول الحقة بالديباج ، يقصدها في كل عام عالم من النصارى ويطوفون حولها ويقبلونها ويرفعون حوائجهم إلى الله تعالى عندها ، هذا شأنهم ورأيهم بحافر حمار يزعمون أنه حافر حمار كان يركبه عيسى ( ( عليه السلام ) ) نبيهم . وأنتم تقتلون ابن بنت نبيكم فلا بارك الله تعالى فيكم ولا في دينكم . فقال يزيد ( لع ) : أقتلوا هذا النصراني لئلا يفضحني في بلاده ، فلما أحس النصراني بذلك ، قال له : أتريد أن تقتلني ؟