السيد ابن طاووس ( مترجم : بخشايشي )
204
اللهوف في قتلى الطفوف ( فارسي )
خمسين نفرا ممن سار مع رأس الحسين ( ( عليه السلام ) ) إلى الشام فكنا إذا أمسينا وضعنا الرأس في تابوت وشربنا الخمر حول التابوت ، فشرب أصحابي ليلة حتى سكروا ولم أشرب معهم فلما جن الليل سمعت رعدا ورأيت برقا فإذا أبواب السماء قد فتحت ، ونزل آدم ( ( عليه السلام ) ) ونوح وإبراهيم وإسماعيل وإسحاق ونبينا محمد ( ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ) ومعهم جبرائيل وخلق من الملائكة ، فدنى جبرائيل من التابوت وأخرج الرأس وضمه إلى نفسه وقبله ثم كذلك فعل الأنبياء كلهم ، وبكى النبي ( ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ) على رأس الحسين ( ( عليه السلام ) ) وعزاه الأنبياء ، وقال له جبرائيل ( ( عليه السلام ) ) يا محمد ! إن الله تبارك وتعالى أمرني أن أطيعك في أمتك فإن أمرتني زلزلت بهم الأرض وجعلت عاليها سافلها كما فعلت بقوم لوط . فقال النبي ( ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ) يا جبرائيل ! فإن لهم معي موقفا بين يدي الله يوم القيامة ، ثم جاءت الملائكة نحونا ليقتلونا فقلت الأمان ! ألامان ! يا رسول الله فقال إذهب فلاغفر الله لك . ورأيت في تذييل محمد بن النجار شيخ المحدثين ببغداد في ترجمة علي بن نصر الشبوكي بإسناده زيادة في هذا الحديث ، ما هذا لفظه قال : لما قتل الحسين بن علي وحملوا برأسه جلسوا يشربون ويجئ بعضهم بعضا بالرأس فخرجت يد وكتبت بقلم الحديد على الحائط : أترجوا أمة قتلت حسينا * شفاعة جده يوم الحساب قال : فلما سمعوا بذلك تركوا الرأس وهزموا .