الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
مقدمة الكتاب 4
لمحات
ومواقفهم . ومن هنا ينبغي لقارئنا الكريم أن يتعرف على هذه الشخصية عن كثب ، وان كانت رسائله وكتاباته الحاضرة خير طريق لهذه المعرفة وأفضل وسيلة لهذا التعرف . ولا غرو فمؤلفنا الجليل من بيت شيد على أسس الزهد والتقوا ومن شجرة قد ضربت بجذورها في العلم والكمال . 2 فقد ولد سماحته في 19 جمادي الأولى من عام 1337 ه وأخذ المقدمات والعلوم الآلية ، من الأديب البارع الشيخ أبو القاسم المشتهر بالقطب حيث قرأ عليه الصرف والنحو والمنطق والمعاني والبيان والبديع ، كما أنه قرأ عند والده العلامة الشيخ محمد جواد الصافي القوانين والفرائد ، والمكاسب والكفاية ، وذلك في مسقط رأسه في جرفادقان في عصر كان تحصيل العلوم الاسلامية والانخراط في سلك رجال الدين أمرا صعبا للغاية ، نظرا للمضايقات التي كانت تمارسها حكومة الطاغية " بهلوي " المقبور ، وما كان يقوم به زبانيته من ملاحقة لطلاب العلوم الاسلامية والمتزيين بزيهم بشتى الاعذار والحجج الواهية . الا أن مؤلفنا الجليل اختار هذا السبيل بطوع رغبته ، ومضى فيه دون أن يعبأ بالمتاعب والمشكلات ، واستمر في تحصيل العلوم الاسلامية المباركة ، كما أنه تزيا بزي أهل العلم في تلك الظروف
--> ( 2 ) فوالده هو العلامة المجاهد الفاضل الجلي الشيخ محمد جواد الصافي المتولد في 27 شعبان المعظم من عام 1287 ه المتوفى في 25 رجب من عام 1378 ه ، وقد ترجم له العلامة الشيخ آغا بزرگ الطهراني في " نقباء البشر " . ووالدته العالمة الفاضلة ، والشاعرة المحبة لأهل البيت النبوي الطاهر ، المربية لأولادها ، على خير الصفات والفضائل .