الفاضل الهندي
97
كشف اللثام ( ط . ج )
يكون بعد قبله - وخبر " رمضان " قوله : قبل ما بعد قبله ، والجملة صفة لشهر . ( وقيل شعبان ( 1 ) ) بناءً على أنّ صلة " ما " أو صفتها جملة بعد قبله رمضان ، على أن يكون رمضان فاعل الظرف - أعني بعد قبله - أو مبتدأ خبره قوله : بعد قبله ، والقبل الأوّل لغو متعلّق بالصوم ويجوز استقراره ، وما بعده قبله رمضان نفس رمضان ، لأنّ كلّ شهر هو بعد قبله وقد نذر صوم شهر قبله . ( وقيل رجب ( 2 ) ) بناءً على أنّ الإفادة خير من الإعادة فلابدّ من الحمل عليها ما أمكن ، وكلّ من البعديّة والقبليّة يكون بواسطة وبغيرها ، والمتبادر ما بغيرها وخصوصاً في مثل هذه المواضع ، ثمّ ما بواسطة واحدة أولى ممّا بأكثر وهكذا ، وارتكاب الواسطة أولى من الحمل على الإعادة فنقول : إنّ القبل الأوّل ظرف لغو للصوم وما بعد قبله رمضان غير رمضان ، فإنّه لو حمل على نفسه لكان إعادة ، وإذا حمل على غيره لم يكن بد من حمل البعديّة أو القبليّة على ما بواسطة ، فإمّا أن يكون شوّالا لأنّ قبله بواسطة شعبان وبعده رمضان ، أو شعبان لأنّ قبله رجب أو بعده بواسطة رمضان والثاني أولى من الأوّل ، إذ لو حمل عليه كان الشهر الّذي قبله رمضان . فعلى الأوّل من الأقوال الثلاثة شعبان ، لأنّ ما قبل بعده نفسه وبعده رمضان . وعلى الثاني شوّال ، فإنّه بعد شهر قبل بعده رمضان ، فإنّ كلّ شهر فهو قبل بعده ، فكأنّه قال : بعد رمضان . وعلى الثالث ذو القعدة فإنّه بعد شوّال الّذي بعده بلا واسطة ذو القعدة بواسطة رمضان . وإن قال : قبل ما قبل بعده رمضان ، فشوّال على الأوّل لأنّه نفس ما قبل بعده وقبله رمضان ، وشعبان على الثاني ، فإنّ ما قبل بعده رمضان نفس رمضان وقبله شعبان ، وعلى الثالث رجب ، لأنّه قبل شعبان الّذي بعده بواسطة شوّال وقبل ذلك بلا واسطة رمضان وإن قال : بعد ما بعد قبله رمضان فشعبان على الأوّل وشوّال على الثاني ، وذو القعدة على الثالث . وإن قال : ما بعد بعده رمضان ، فشعبان
--> ( 1 ) إيضاح الفوائد : ج 4 ص 64 . ( 2 ) إيضاح الفوائد : ج 4 ص 65 .