الفاضل الهندي

90

كشف اللثام ( ط . ج )

فيه ذلك ، فلا يصوم ذا الحجّة ) إلاّ أن يبتدئ بما بعد العيد أو أيّام التشريق ( وأقلّ التتابع أن يصحّ فيه تتابع خمسة عشر يوماً ) لما حكي من الاتّفاق على حصول التتابع به ، ويؤيّده بعض الأخبار ( 1 ) . ( ولا ينعقد نذر الصوم إلاّ أن يكون طاعة ، فلو نذر العيدين أو أيّام التشريق بمنى أو صوم الليل أو مع الحيض لم ينعقد ) اتّفاقاً ولم يكن عليه شيء ، خلافاً لبعض ( 2 ) العامّة فأوجب يوماً بدل يوم ( وأن يكون مقدوراً ، فلو نذر صوم يوم مقدم زيد ، لم يصحّ سواء قدم ليلا أو نهاراً ) أمّا ليلا فظاهر ، لأنّه لم يتحقّق يوم مقدم له إلاّ أن ينوي ما يعمّ ذلك ، وأمّا نهاراً فكذلك ( على إشكال ) من أنّه إذا قدم فإمّا أن يجب صوم باقي اليوم وليس في الشرع صوم أقلّ من يوم أو صوم الكلّ وقد مضى بعضه . وهو خيرة الخلاف ( 3 ) والسرائر ( 4 ) ومن بقاء محلّ النيّة إلى الزوال مع عموم ما دلّ على وجوب المنذور وهو خيرة المبسوط ( 5 ) والمختلف ( 6 ) وأطلق أبو عليّ ( 7 ) وجوبه واحتاط بصوم يوم مكانه ( و ) إذا لم يصحّ صوم يوم قدومه ( لو نذره ) أي صوم يوم قدومه ( دائماً سقط يوم مجيئه ووجب ما بعده ) من أمثاله . ( ولو اتفّق ذلك اليوم في رمضان صام بنيّة رمضان لأنّه كالمستثنى ) في قول وممّا اجتمع عليه الوجوبان على ما اختاره آنفاً . وعلى التقديرين إذا صامه بنيّة رمضان صحّ ، وإذا صامه بنيّة النذر خاصّة لم يجزئ ، إلاّ على القول بأنّه يجزئ عن رمضان صوم يومه وإن نوى غيره عمداً ( ولا قضاء ) عليه بإزائه ، فإنّه إمّا مستثنى فلا أداء عليه ليستعقب القضاء ، وإمّا واقع عن جهتي الوجوب فلا إخلال ليستعقبه ( ولو اتّفق ) ذلك اليوم ( يوم

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 7 ص 276 ب 5 من أبواب بقية الصوم . ( 2 ) المجموع : ج 8 ص 457 . ( 3 ) الخلاف : ج 6 ص 200 المسألة 13 . ( 4 ) السرائر : ج 1 ص 370 . ( 5 ) المبسوط : ج 1 ص 278 . ( 6 ) مختلف الشيعة : ج 8 ص 199 . ( 7 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : ج 8 ص 199 .