الفاضل الهندي

82

كشف اللثام ( ط . ج )

( ويلزم ) النذر ( بصفاتها ) أي العبادات ، أو يلزم العبادة بصفاتها المنذورة إذا لم يرغب عنها في الشرع . والصفة إمّا مجرّد هيئة مقارنة ( كالمشي في الحجّ و ) إمّا هيئة تقتضي الزيادة في جزء العبادة نحو ( طول القراءة في الصلاة ) وإمّا مقارنة لفعل متقدّم نحو ( المضمضة في الوضوء ) إن لم يدخل في أجزائه المندوبة ، ويمكن جعل الجزء المندوب أيضاً صفة و ( سواء في ذلك ) أي لزوم الصفات ( الحجّ الواجب والمندوب ، وكذا الصلاة والوضوء ) وبالجملة لم يخالف في صفات الواجب عيناً من خالف فيه منّا ، وللعامّة ( 1 ) وجه بالعدم فيها . ( الثاني : القربات ) غير العبادات ( كعيادة المريض وإفشاء السلام وزيارة القادم ) فهذه قربات وليست عبادات ، فإنّ العبادة أقصى غاية الخضوع له سبحانه ( ويجب بالنذر ) خلافاً للعامّة ( 2 ) فيوجه ( وكذا تجديد الوضوء ) قربة ليست بعبادة وإنّما هو زيادة تطهير وتنظيف يجب بالنذر ، خلافاً للعامّة ( 3 ) في وجه . ( الثالث : المباحات كالأكل والشرب ) والنوم ( وفي لزومها بالنذر ) إذا لم يترجّح في الدين أو الدنيا ( إشكال ) من إطلاق الأمر بالوفاء بالنذر وما مرّ من أمر الوشّا ( 4 ) بالوفاء بنذره أن لا يبيع جاريته ، ومن أنّه لا يعقل جعل مثل ذلك لله ، وما روي عن ابن عبّاس قال : بينما النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يخطب إذا هو برجل قائم في الشمس فسأل عنه ، فقالوا : هذا أبو إسرائيل نذر أن يقوم فلا يقعد ولا يستظلّ ولا يتكلّم ويصوم ، قال : مروه فليتكلّم وليستظلّ وليقعد وليتمّ صومه ( 5 ) ( نعم لو قصد التقوّي بها على العبادة ) مثلا ( أو منع النفس عن أكل الحرام وجب ) بلا إشكال ، خلافاً لبعض العامّة ( 6 ) ( ولو نذر الجهاد في جهة تعيّن ) ولم يجز له

--> ( 1 ) المجموع : ج 8 ص 454 . ( 2 ) المجموع : ج 8 ص 454 . ( 3 ) المجموع : ج 8 ص 454 . ( 4 ) تقدّم في ص 73 . ( 5 ) سنن البيهقي : ج 10 ص 75 . ( 6 ) المجموع : ج 8 ص 455 .