الفاضل الهندي

76

كشف اللثام ( ط . ج )

إلى الله " للأصل ، وإطلاق النصوص ( 1 ) والفتاوى ( والنطق ) بالصيغة ( فلو ) لم ينو القربة بل ( قصد منع نفسه ) عن فعل أو ترك ( بالنذر لا التقرّب ) بالمنذور ( لم ينعقد . ولو اعتقد النذر بالضمير لم ينعقد على رأي ، بل لابدّ من النطق ) وفاقاً لأبي عليّ ( 2 ) وابن إدريس ( 3 ) والمحقّق ( 4 ) للأصل ، ولأنّه لا وعد ما لم يلفظ بشيء ، ولما تقدّم من قول الصادق ( عليه السلام ) في صحيح ابن حازم : فليس بشيء حتّى يقول : لله عليَّ المشي إلى بيته ( 5 ) وخلافاً للشيخ ( 6 ) وابني حمزة ( 7 ) والبرّاج ( 8 ) لإطلاق الأمر في الأخبار ( 9 ) بالوفاء بما جعله على نفسه لله وبما عاهد عليه الله مع أنّ الأعمال بالنيّات ، وتوقّف في المختلف ( 10 ) . ( و ) يشترط ( كون الشرط سايغاً ) أي غير منفور عنه فإن كان من أفعال العباد كان راجحاً ، وإن كان من فعله تعالى كان مرغوباً . وبالجملة كونه صالحاً لأن يشكر عليه ( إن قصد الشكر ) بالمنذور ( و ) كون ( الجزاء ) وهو المنذور ( طاعة و ) يشترط ( في اللزوم التقييد بقوله : لله عليَّ ) وفاقاً للأكثر للأصل ونحو قول الصادق ( عليه السلام ) في خبر مسعدة بن صدقة : إذا لم يجعل لله فليس بشيء ( 11 ) وخبر إسحاق بن عمّار قال له ( عليه السلام ) : إنّي جعلت على نفسي شكراً لله ركعتين أُصلّيها في السفر والحضر فأُصلّيها في السفر بالنهار ؟ فقال : نعم ، ثمّ قال : إنّي لأكره الإيجاب أن يوجب الرجل على نفسه ، قال : إنّي لم اجعلهما لله عليَّ ، إنّما جعلت ذلك على

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 182 ب 1 من أبواب النذر والعهد . ( 2 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : ج 8 ص 195 . ( 3 ) السرائر : ج 3 ص 58 وص 64 . ( 4 ) المختصر النافع : ص 237 . ( 5 ) تقدّم آنفاً . ( 6 ) النهاية : ج 3 ص 53 - 54 . ( 7 ) الوسيلة : ص 350 . ( 8 ) المهذّب : ج 2 ص 409 . ( 9 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 206 ب 25 من أبواب النذر والعهد . ( 10 ) مختلف الشيعة : ج 8 ص 195 . ( 11 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 183 ب 1 من أبواب النذر والعهد ح 4 .