الفاضل الهندي

51

كشف اللثام ( ط . ج )

الإضافة مقدّرة باللام والمتبادر منها الاستحقاق ، ومن أنّ أدنى الملابسة كافية فيها ( ولا يدخل الملك مع عدم السكنى ) فإنّ المتبادر من إضافة المسكن إليه اختصاصه به من حيث السكنى وإن جازت بدونه . ( واليمين تابعة للإضافة مع عدم الإشارة ) قطعاً ( فلو حلف : لا يدخل دار زيد فباعها أو لا يدخل مسكنه فخرج عنه أو لا يكلّم زوجته فطلّقها أو لا يستخدم عبده فباعه ، انحلّت اليمين ) إلاّ أن يكون نوى العموم ، ويدلّ عليه خبر أبي بصير سئل الصادق ( عليه السلام ) في رجل أعجبته جارية عمّته ، فخاف الإثم وخاف أن يصيبها حراماً فأعتق كلّ مملوك له ، وحلف بالأيمان أن لا يمسّها أبداً ، فماتت عمّته فورث الجارية ، أعليه جناح أن يطأها ؟ فقال : إنّما حلف على الحرام ولعلّ الله أن يكون رحمه فورثها إيّاه لما علم من عفّته ( 1 ) . وفيه : أنّه يجوز أن يكون عيّنها بالإشارة أو الانحلال ، لأنّه صارت المخالفة أولى ( ولو قيّده بالإشارة ) دون الإضافة ( كقوله : لا دخلت هذه الدار لم ينحلّ اليمين ولو جمع ) بينهما ( كقوله : لا دخلت دار زيد هذه أو لا استخدمت هذا عبد زيد فالأقرب بقاء ) حكم ( اليمين مع عدم الإضافة ) لأنّ الإشارة أفادت تعلّقها بالعين فلا يضرّ زوال الصفة . ويحتمل الانحلال ، لأصالة البراءة ، ولأنّها علّقت بالعين مع الصفة فينحلّ بزوال أحد الأمرين ، ولأنّه يتبادر إلى الأفهام من الحلف على مثله أنّه أراد قطع الموالاة بينه وبين زيد . قال في المبسوط : وهذا الّذي يدلّ عليه أخبار أصحابنا ، والأوّل أقوى ( 2 ) وبه قطع في الخلاف ( 3 ) ونسبه إلينا . ولعلّه أراد بالأخبار خبر أبي بصير في جارية العمّة ، لأنّه يعمّ ما إذا عيّنها بالإشارة مع الإضافة . ( ولو قال : لا آكل لحم هذه البقرة وأشار إلى سخلة أو لا كلّمت هذا

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 180 ب 49 من أبواب الأيمان ح 1 . ( 2 ) المبسوط : ج 6 ص 224 . ( 3 ) الخلاف : ج 6 ص 173 المسألة 85 .